قُلْت: وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ لَا يَحْتَجُّ بِهِ؛ مَعَ عِلْمِهِ وَتَوْثِيقِ شُعْبَةٍ وَالثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا
لَهُ؛ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ رَافِضِي، لَكِنَّهُ يُمْكِنُ الِاسْتِشْهَادُ بِهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ؛ فَيُصِيرَ
بِهِ حَسَنًَا. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَم. *
- وَقَدْ عَلِمْتُ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّصَارَى تَعْبُّدُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ-؛ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! أَلَسْتُ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًٌّا وَعَبْدًًا مِنَ
عِبَّادَ اللَّهِ صَالِحًَا؟! فَلَئِنْ كُنْتُ صَادِقًٌا فَإِنَّ آلِهَتْهُمْ لَكُمَا يَقُولُونَ- (الْأَصْل: تَقُولُونَ!) -، قَال: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًًا إِذَا
قَوْمَكَ مِنْهُ يُصُدُّونَ) (الزَّخْرَفَ: ٥٧) قال: قُلت: مَا (يَصِدُّون)؟ قَالَ: يَضَجُُّّون. (وَإِنَّهُ لِعِلْمٍ لِلسَّاعَةِ) (الزَّخْرَفِ: ٦١)، قال: هو خُرُوج (وَفِي رِوَايَةِ: نُزُولٍ) عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ) .
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١/٣١٧- ٣١٨): ثنا هاشمُ بْنُ الْقَاسِمِ: ثنا شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمَ
عَنْ أَبِي رَِزِينٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عَقِيلٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
لقَدِ عَلِمْتُ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ مَا سَأَ لَنِي عَنْهَا رَجُلٌ قَطّ، فَمَا أَدْرِي أَعْلَمُهَا النَّاسَ
فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا؟ أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا فَيَسْأَلُوا عَنْهَا؟ ثُمَّ طَفِقَ يُحَدِّثُنَا، فَلَمَّا قَامَ تَلَاوِمْنَا أَنْ لَاَ نَكُونَ سَأَلْنَاهُ عَنْهَا! فَقُلْتُ: أَنَا لَهَا إِذَا رَاحَ غَدًَا، فَلَمَّا رَاحَ الْغَدُ؛ قُلْت: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! ذَكَرْتُ أَمْسَ أَنَّ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَسْأَلِكَ عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ؛ فَلَاَ تَدْرِي أَعْلَمُهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا؟ أَمْ لَمْ يُفْطِنُوا لَهَا؟ فَقُلْتُ: أَخْبَرَنِي عَنْهَا وَعَنِ اللَّاتِي قَرَأْتُ قَبْلَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - قَالَ لِقُرَيْشِ: ... فَذَكَرَهُ.
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (١٢/١٥٤/ ١٢٤٧٠) من طَرِيق أُخْرَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout