لَهُ رَاوٌ غَيْرِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا- وَهُوَ السَّبِيعِيُّ-،فَهُوَ فِي عِدَادِ الْمَجْهُولِينَ، وَلِذَلِكَ أَشَارَ الذَّهَبِيُّ- كَعَادَتِهِ أَيْضًَا فِي "الْكَاشِفِ "- إلَى تَمْرِيضِ تَوْثِيقِهِ بِقَوْلِهِ فِيهِ:
"وُثِّق "!
ولذا؛ قال الحَافِظ فِيه:
"مقبُول ".
يَعْنِي عِنْدَ الْمُتَابَعَةِ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَقَدْ أَشَارَ الْهَيْثَمِيُّ إِلَى تَقْوِيَةِ حَدِيثِهِ، فَقَالَ
- عَقِبَ عَزْوهِ إِلَيْهِ لِلْبَزَّارِ- (١٠/٦٨):
"ورجاله رجال (الصحِيح)؛ غَيْرُ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيُّ، وَقَدْ صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ
حَدِيثًَا، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) ".
قلت: والْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ: هُوَ فِيمَنْ يَعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "الضَّعِيفَةِ" (١٣٢٢) لجهالة الطَّائِي هذا، وَمَعَ ذَلِكَ حَسَّنَهُ الْحَافِظُ، وَقَلَّدَهُ بَعْضُ الْمُعَاصِرِينَ، وَمِنْهُمْ الْمُعَلَّقُ عَلَى "شَرْحِ السُّنَّةِ " (٦/١٧٢)، ثم جَزَمَ بِضَعْفِ إِسْنَادِهِ فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "الْإِحْسَانِ " (١٦/١٩٧) .
ولو أَنَّهُ عَكْسُ لأَصَابِ؛ لِأَنَّ أَبَا حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ لَهُ مُتَابِعٌ، يَرْوِيهِ جَابِرُ الْجُِعَْفِي
عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ خَادِمَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
جَاءَ عَمْرَرِضِي اللَّهُ عَنْهُ- بِصَحِيفَةَ ... الْحَدِيثُ مِثْلُ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَبِي
الدِّ رِدَاءً.
أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٦/١١٣/١٠١٦٤)، ومن طَرِيقه: أَحْمَدُ (٣/ ٤٧٠- ٤٧١
و٤/٢٦٥)، وابن قَانِعَ فِي"الْمُعْجَمِ "، وَجَمَعُ آخَرُ تَرَاهُمْ فِي"الْإِرْوَاءِ" (٦/٣٤- ٣٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout