إلَّا بِاَللَّهِ، نَسْأَلُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَحْفِظُنَا مِنْ فَتْنِ هَذَا الزَّمَانِ وَشُرُورُ أَهْلِهِ.
ثُم رَأَيْت الْحَافِظُ إبْرَاهِيمَ النَّاجِي قَدْ نَبَّهَ فِي"عِجَالَةِ الْإِمْلَاءِ" (ق ٥ ٢٠/ ١) أَن
قَول الْمُنْذِرِيُّ- فِيمَا تَقَدَّمَ- أَنَّ الْحَاكِمَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو وَهُمْ؛ إِذْ لَيْسَ فِي إِسْنَادِ الْحَاكِمِ ذَكَرَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ مُطْلَقًٌا! وَمِنَ الْوَاضِحِ جَدًٍّا أَنَّهُ يَعْنِي الطَّرِيقَ الْأُولَى الَّتِي فِيهَا شَهْرٌ، وَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الطَّرِيقِ الْأُخْرَى، فَإِنَّهَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ ابْنِ عَمْرِورَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا-.
وَإِنَّ مِنْ غَفْلَةِ الْمُعَلَّقِينَ الثَّلَاثَةِ عَلَى "التَّرْغِيبِ " وَجَهْلَهُمْ وَتَقْلِيدُهِمْ؛ أَنَّهُمْ مَعَ عَزْوِهِمْ (٣/٦٤٢) الْحَدِيث للحَاكِم بِرُقَمِ الصَّفْحَةِ الَّتِي فِيهَا الطَّرِيقُ الأُخْرَى؛ فَإِنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ ضَعَّفُوا الْحَدِيثَ وَأَعْلَُّوَهُ بـ (شَهِرُ بْنُ حَوْشَب) !! *
اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ لِيَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم -، ثُمَّ لِيَسْأَلَ بَعْدَ؛ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يَنَجِّحَ) .
مَوْقُوفٌ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ: أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي"الْمُصَنِّفِ " (١/ ٤٤١/١٩٦٤٢)،
ومن طرِيقه: الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٩/١٧٠/ ٨٧٨٠) عن مَعْمَر عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ... فَذَكَره.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِانْقِطَاعِهِ بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَبِيهِ، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي "الْمَجْمَعِ " (١٠/١٥٥):
"رواه الطبراني، ورِجَالُهُ رِجَالٌ "الصَّحِيحُ "؛ إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ". قُلْت: فَقَوْلُهُ (١٠/١٦٠):
"وهو حَدِيث جَيْد"!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout