إسْنَادُهُ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ، وَبِنَاءًً عَلَى الِاتِّفَاقِ الْقَائِمِ بَيْنِي وَبَيْنَ مُكْتُبِ التَّرْبِيَةِ- كَمَا
هُوَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي مُقَدَّمَةٍ "ضَعِيفِ أَبِي دَاوُد" (ص ٨- ٩) وَغَيْرُهُ-؛ فَقُلْتُ فِيهِ تَحْتَ الْحَدِيثَ:
"ضعِيف".
أي: ضعِيف إِسْنَادُه، فَأَضَافَ الصَّاحِبُ مِنْ عِنْدِهِ مُعْتَدِيًا:
" [ضعيف الجَامِع الصَّغِيرُ] ".
وزاد فِي الِاعْتِدَاءِ فَعَلَّقَ عَلَيْهِ بِمَا لَاَ يَخْرُجُ عَنْ الْخُلَاصَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا آنِفًَا،
وَلَكِنَّ بِأُسْلُوبِ مَاكِرٍ يُفْهَمُ الْقَارِئُ مِنْهُ أَنَّنِي مُتَنَاقِضٌ، تَمَامًًا كَمَا يَفْعَلُ ذَاكَ السِّقَافِ الْجَاهِلِ الْحَاقِدِ مُدَّعِي "التَّنَاقِضَاتِ " بِجَهْلِهِ الْمُتْرَاكِمِ، فَسَارَ عَلَى وَتِيرَتِهِ الصَّاحِبُ الْقَدِيمَ! بِالتَّعْلِيقِ الْمُشَارِ إلَيْهِ، وَكَانَ حَقُّهُ- لَوْ اتَّقَى اللَّهُ وَأَنْصَفَ- أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ لَا تَنَاقُضُ بَيْنَ التَّضْعِيفِ؛ فَهُوَ بِالنَّظَرِ لِسَنَدِ أَبِي دَاوُد، وَالتَّحْسِينِ؛ فَهُوَ بِالنَّظَرِ لِمَجْمُوعِ الطَّرِيقَيْنِ كَمَا هُوَ صَرِيحٌ فِي تَخْرِيجِيٍّ عَلَى الْفَصْلِ الْمُشَارِ إلَيْهِ آنِفًَا.
وَلَمْ يَكْتَفِ بِهَذَا الِاعْتِدَاءِ؛ بَلْ جَاءَ بِثَالِثَةِ الْأَثَافِي! فَأَخَذَ يُوهِمُ الْقِرَاءَ
التَّنَاقُضَ فِي اسْمِ صَحَابِيْ الْحَدِيثِ؛ إذْ وَقَعَ فِي التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورِ "ابْنُ عُمَرَ" خَطَأً مُطَّبِعِيًّا أَوْ قَلَمِيًا، قَالَ:
"وذَكر فِي "صحِيح (كذَا) الْجَامِعُ " أَنَّهُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو"!
هكَذا وَقَعَ فِي تَعْلِيقِهِ هَذَا: "صحِيح الْجَامِعُ "! وَهُوَ خَطَأٌ أَيْضًا قَلَمِي أَوْ مُطَبِعِيٌّ، فَكَأَنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُخَزِّيَهُ فَوَقَعَ فِيمَا رَمَى بِهِ غَيْرُهُ؛ مِصْدَاقًًا لِلْحِكْمَةِ الْقَائِلَةِ: "مِنْ حَفَرَ بِئْرًَا لِأَخِيهِ؛ وَقَعَ فِيهِ "! فَاعْتَبَرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ! وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ، وَلَاَ حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout