"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ شَهْرٍ عَنْهُ، وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ، وَقَالَ: "صحِيحٌ
عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ " كَذَا قَالَ! ".
وقَدْ عَرَفْتُ عِلَّةُ إِسْنَادِهِ، وَأَنَّهُ مَحَلٌّ لِلِاسْتِشْهَادِ بِهِ، وَلَعَلَّهُ لِذَلِكَ جَزَمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بِنِسْبَتِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسلم - فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعُ مِنْ "فَتَاوِيهِ "، فَانْظُرْ (ص ٤١ و٤٤و٥٠٩) من الْمَجَلِدِ (٢٧) مِن "مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى"، وَقَالَ فِي الصَّفْحَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ؛ فِي فَصْلٍ كَانَ عَقْدُهُ فِي فَضْلِ الشَّامِ وَأَهْلِهُ:
"وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بُشْرِى لأَصْحَابِنَا الَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ (حِرَانِ) وَغَيْرِهَا إِلَى مُهَاجِرِ إِبْرَاهِيمَ، وَاتَّبَعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ، وَدِيْنَ نَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٌ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ -، وَبَيَانُ أَنَّ هَذِهِ الْهِجْرَةَ الَّتِي لَهُمْ بَعْدُ (كَذَا، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ: تَعَدَّلَ) هِجْرَةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - إِلَى الْمَدِينَةِ، لِأَنَّ الْهِجْرَةَ إِلَى حَيْثُ يَكُونُ الرَّسُولُ وَآثَارُهُ، وَقَدْ جَعَلَ مُهَاجِرَ إِبْرَاهِيمَ يَعْدِلُ لَنَا مُهَاجِرَ نَبِيِّنَا - صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم -؛ فَإِنَّ الْهِجْرَةَ انْقَطَعَتْ بِفَتْحِ مَكَّةَ".
وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ يَحِقُّ لِي أَنْ أَقُولَ بَيَانِأَ لِلتَّارِيخِ، وَشَكْرَأَ لِوَالِدِي- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-:
وَكَذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ بُشْرِى لَنَا: آلِ الْوَالِدِ الَّذِي هَاجَرَ بِأَهْلِهِ مِنْ بَلَدِهِ
(أَشْقُودِرَةً) عَاصِمَةُ (أَلْبَانِيَا) يَوْمَئِذٍ؛ فِرَارًَا بِالدَّيْنِ مِنْ ثَوْرَةِ (أَحْمَدَ زَوْغُو) أَزَاغَ اللَّهُ قَلْبَهُ، الَّذِي بَدَأَ يَسِيرٌ فِي الْمُسْلِمِينَ الْأَلْبَانِ مَسِيرَةً سَلَفَهُ (أَتَاتُورُكَ) فِي الْأَتْرَاكِ، فَجَنَيْت- بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ - بِسَبَبِ هِجْرَتِهِ هَذِهِ إِلَى (دِمَشْقِ الشَّامِ) مَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ لِرَبِّيٍّ بِوَاجِبِ شُكْرِهِ، وَلَوْ عَشَتْ عُمَرُ نُوحَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ فَقَدْ تَعَلَّمَتْ فِيهَا اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ السُّورِيَّةُ أَوَّلًَا، ثُمَّ اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ الْفَصْحَى ثَانِيًا، الأَمْرُ الَّذِي مَكَّنَنِي أَنْ أَعْرِفَ التَّوْحِيدَ الصَّحِيحَ الَّذِي يَجْهِلُهُ أَكْثَرُ الْعَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout