تَرْجَمَةُ الْبُرْسَانِيِّ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيُّ، وَهُمَا مِمَّنْ رُوِيَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ، الْأَوَّلُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْآخَرُ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى وَابْنِ حِبَّانَ وَكَذَا الْبَزَّارُ، بَلْ إنَّ هَذَا وَقَعَ فِي إسْنَادِهِ أَنَّهُ (الْبُرْسَانِيُّ) !
ثالثًا: لا نعْرِفُ فِي الرُّوَاةِ (مُحَمَّدِ بْنُ بَكْرٍ الْمُقْرِئُ الْكُوفِيُّ) حَتَّى يَرِدَ جَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِأَنَّهُ هُوَ، وَلَوْ احْتِمَالًَا، وَكَانَ عَلَى ابْنِ حِبَّانَ أَنْ يُورِدَهُ فِي "ثِقَاتِهِ " كَمَا فَعَلَ بـ (الْبُرْسَانِيُّ)، فَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْهُ؛ فِي (أَتِبَاعِ التَّابِعِينَ) (٧/٤٤٢)، وفي (أتْبَاعُ أَتْبَاعُهُمْ) (٩/٣٨)؛ فَهُو إِذِنْ مِنْ الْمَجْهُولِيْنَ.
رابِعًا: سلمنا- جَدَلًا- أَنَّهُ غَيْرُ الْبُرْسَانِيُّ، فَلَا يَسْتَقِيمُ جَزْمَهُ بِأَنَّ الصَّلْتَ هُوَ
ابْنُ بَهْرَامَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ التَّصْرِيحُ بِهِ إلَّا فِي رِوَايَةِ الْمُقْرِئِ هَذَا، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ.
خَامِسًِا: إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؛ فَمَنْ يَكُونُ الصَّلْتُ هَذَا؟ أَمَّا الْبُخَارِيُّ فَصَنِيعُهُ الْمُتَقَدِّمُ صَرِيحٌ بِأَنَّهُ ابْنُ مِهْرَانَ؛ لِأَنَّهُ سَاقَ الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَنَحْوِهِ قَوْلُ ابْنِ أَبِي
حَاتِمٍ فِيهِ (٤/٤٣٩/٩٢٧ ١):
"روى عن الحَسَن وشَهرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ وَسَهْلَ
ابْنُ حَمَّادٍ".
وعَليه " فَالصَّلْتُ هُنَا اثْنَانِ: ابْنُ بَهْرَامَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ، وَابْنُ مِهْرَانَ، وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الْبُرْسَانِيِّ وَشَهْرٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " الْمِيزَانُ ":
"مستور، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: مَجْهُولٌ الْحَالِ ".
وَظَاهر كَلاَمَ الْبَزَّارِ يَمِيلُ إِلَى أَنَّ الصَّلْتَ هَذَا هُوَ الْأَوَّلُ؛ فَقَدْ قَالَ عَقِبَ الْحَدِيثَ:
"
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout