وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الَّتََّّيَّاح به نَحْوَهُ؛ وَهُوَ
مُخْرَجٌ فِي "صَحِيحِ أَبِي دَاوُد" (٤٧٨) .
وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
مَا نَسِيْتُ قَوْلَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبَنُ، وَقَدْ اغْبِرََّ شَعْرُ صَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ".
قال: فرأى عَمَّارًُا، فَقَالَ:
"ويحَ ابنُِ سُمَيَّةَ! تَقْتله الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٦/٢٨٩)، وأبو يعلِى (٣/ ٢٠٩/١٦٤٥)، وأبو نُعَيْم فِي "الْحِلْيَةِ" (٣/٤٣) من طَرِيقِ ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْهَا.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ أَخْرَجَ فِي "صَحِيحِهِ " (٨/١٨٦) قضية عمار فَقَط، وَهُوَ رِوَايَةٌ لِأَحْمَدَ؛ خِلَافًًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الْمُعَلَّقِ عَلَى "مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى"؛ حَيْثُ عَزَاهُ لِمُسْلِمٍ وَالطَّيَالِسِيُّ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ!
وَجُمْلَةُ: "إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ"؛ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ فِي "الأَدَبِ الْمُفْرَدِ" (رقم
٣٤٦) مِنْ طَرِيقِ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ:
زَارِنَا سَلْمَانُ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الشَّامِ مَاشِيًًا؛ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ وَانَْدََرْوَرد (قال: يَعْنِي سَرَاوِيلُ مَشْمِرَةً) . قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: رُؤْيَ سَلْمَانَ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مَطْمُومُ الرَّأْسِ، سَاقِطُ الْأُذُنَيْنَ، يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ أَرْفَشُ، فَقِيلَ لَهُ: شَوَّهت نفسك! قَالَ: إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي أَبِي غَالِبٍ- وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ- كَلَاَمٌ يَسِيرٌ، لَاَ يَنْزِلُ حَدِيثُهُ مِنْ مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout