تَعَالَى يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمَرٌ بِالرِّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ، فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ فَأَرْجِعَ
إِلَى بَيْتِي فَأَكْفِرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهُ إِلَّا فِي حَقٍّ، قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى
حَاجَتِهِ فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتْهُ امْرَأَتَهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ
عَلَيْهَا وَأُوحِيَ إِلَى أَيُّوبَ أَنْ * (ارْكِض بِرَجُلِكِ هَذَا مُغْتَسِلٌ بَارِدٍ وَشَرَابٍ) * فَاسْتَبْطَأْتْهُ
فَتَلَقَتُهُ تَنْظُرُ وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاَءِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ
فَلَمّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ هَلْ رَأَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى، وَاَللَّهُ عَلَى
ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا، فَقَالَ: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ
(أَيْ بَيْدَرَانِ): أَنْدَرُ لِلْقَمْحِ وَأَنْدَرُ لِلشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَتَ
إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبُ حَتَّى فَاضَ وَأَفْرَغَتْ الْأُخْرَى فِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ
الْوَرَقِ حَتَّى فَاضَ ".
رواه أَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (١٧٦ / ١ - ١٧٧ / ١) وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ "
(٣ / ٣٧٤ - ٣٧٥) مَن طَرِيقَيْنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنِي
عُقَيْلُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا وَقَالَ:
" غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ لَمْ يَرْوْهُ عَنْهُ إِلَّا عَقِيلٌ وَرُوَاتُهُ مُتَّفَقٌ عَلَى عَدَالَتِهِمْ تَفْرِدَ
بِهِ نَافِعٌ ".
قلت: وَهُو ثِقَةٌ كَمَا قَالَ، أَخْرَجُ لَهُ مُسْلِمٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ.
فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout