ولَبَكيْتُم كَثِيرًا.
ثم انْصَرَفَ - صلى الله عليه وسلم -؛ وَأَبْكَى الْقَوْمَ، وَأَوْحَى اللَّهُُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ:
يَا مُحَمَّدُ! لم تَُقِنَِّط عَبادِي؟!
فرجع النَّبِيُُّّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:
أَبْشَرُُوا، وَسَدِّدُوا، وَقَارِبُِوا) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي"الأَدَبُ الْمُفْرَدِ" (٢٥٤)، والْبَيهَقِي فِي "شعب الإِيْمَانِ " (٢/٢٢/١٠٥٨) من طَرِيقَ الرَّبِيعِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
خَرج النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ، فَقَالَ: ...
فذكره.
قلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صحِيحِهِ " (١/١٦٢/١١٣و ٢٨٥/٣٥٩)، وقال:
" (سدِّدوا) يُرِيدُ به: كونُوا مُسَدِِّّدَين. وَالتَّسْدِيدُ: لُزُومُ طَرِيقَةِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - وَاتِّبَاعِ
سُنَنَهُ.
وَقَوْله: (وَقَارِبُوا) يُرِيدُ بِهِ: لاَ تَحْمِلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ مِنَ التَّشْدِيدِ مَا لَاَ تُطِيقُونَ. (وَأَبْشِرُوا)؛ فَإِنَّ لَكُمْ الْجَنَّةَ إِذَا لَزِمْتُمْ طَرِيقَتِي فِي التَّسْدِيدِ، وَقَارَبْتُمْ فِي
الأَعْمَالِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout