(تَنْبِيه): زَادَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ:
"وَلَقَدْ شَكُوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ:
اللهم ثبَتَه، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا".
وهِي عِنْدَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَه.
(تنبِيه آخَر): عَزَا حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ الأُسْتَاذَُ مُحَمَّدٌ فَؤَادَ عَبْدُ الْبَاقِي فِي تَخْرِيجِهِ
لِ "الأَدَبِ الْمُفْرَدِ"للشَّيْخَيْنِ مُشِيرًًا إِلَى رَقْمِ الْكِتَابِ وَالْبَابِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا! وَمِثَلُُهُُ
فِي ذَلِكَ الشَّارِحِ (١/ ٣٥٠)، وزاد عَلَيْهِ أَنَّهُ عَزَاهُ لِلتِّرْمِذِيِّ فِي"الْمَنَاقِبِ "، وَأَبِي دَاوُد فِي "الْجِهَادِ"، وَابْنُ مَاجَهْ فِي "السُّنَةِ"! وَكُلُّ هَؤُلاَءِ لَيْسَ عِنْدَهُمْ حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ، وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ قَوْلُ ابْنِ جَرِيرٍ الْمُتَقَدِّمِ، وَلَيْسَ يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَاَ يَُسِوِّغ لَهُمْ الْعَزْوَ الْمَوهِمَ لِخِلَافِ الْوَاقِعِ.
وَأَمَّا عَزْوُهُ لَأَ بِي دَاوُد؛ فَهُوَ أَغْرَقُ فِي الْخَطَأِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ الْقَوْلُ الْمَذْكُورَأِيضًِا!!
وإِنَّما لهُ عَنْهُ حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًُا، وَهُوَ فِي كِتَابِي"صَحِيحِ أَبِي
دَاوُد " (٢٤٧٧) .
ولعل مثل هَذَا الوَهْم هُوَ السَّبَبُ فِي عَدَمِ إيرَادِ الْحَافِظِ الْهَيْثَمِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ
فِي كِتَابِهِ "مُوَارِدِ الظَّمَآنِ إِلَى زَوَائِدِ ابْنِ حِبَّانَ "؛لظَّنّهُ أَنَّهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ "! وَالْغَرِيبُ أَنَّ الْحَافِظَ لَمْ يُنْبَِّه عَلَيْهِ فِي هَامِشِ الْكِتَابِ كَمَا هِيَ عَادَتُهُ أَحْيَانًَا،
وَلِذَلِكَ؛ فَقَدْ اسْتَدْرَكْته عَلَيْهِ فِي نُسْخَتِي مِنْ "الْمَوَارِدِ"، فِي أَحَادِيثَ أُخْرَى كَثِيرَةٌ اسْتَدْرَكْتُهَا، تَهَيِئَةً لِنَشْرِهِ فِي جُمْلَةِ مَشْرُوعِيْ الْكَبِيرِ "تَقْرِيبُ السُّنَّةِ بَيْنَ يَدَيْ الْأَمَةِ"، وَأَرْجُو أَنْ أَنْتَهِيَ مِنْهُ قَرِيبًٌا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout