وَمِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ رِوَايَةُ سُفْيَانَ هَذِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَسُقْ حَدِيثَ
التَّرْجَمَةِ، وَإِنَّمَا سَاقَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مَكَان آخَرَ (٣٤٠/٢٢٥٨) .
ولقول جَرِير الْمَذْكُورُ طَرِيقٌ آخَرُ، يَرْوِيهِ بَيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ بِهِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٧/ ١٣١/٣٨٢٢)، ومُسلم أَيضًا، وَأَحْمَدُ (٤/٣٥٩)،
والطبراني (٢/ ٣٥٠/٢٢٨٦و ٢٢٨٧) من طرق عنهُ.
وَلِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ طَرِيقٌ أُخْرَى يَرْوِيهِ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ
شِِبِلٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
لما دَنَوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليهِ وسلم -؛أَنْخْتَُ رَاحِلَتِي، وَحَلَلْتُُ عََيبَتِي، فَلَبِسْتَ
حُِلَّتي، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ، فَسَلّّمَتَُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،
فرَمَانِي النّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ
أُمْرِي شَيْئًٍا؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكَرِ، بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ:
"إِنه سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ ... " الْحَدِيثُ مِثْلُهُ، إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ:
"فَحَمَدَتُ اللَّهُ عَلَى مَا أَبْلَانِي ".
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًُا فِي "الْكُبْرَىِّ" (رقم ٨٣٠٤)، وابن حِبَّان (٧١٥٥)،
وابن أبي شيْبة (١٢٣٩١)، وأحمد (٤/٣٥٩ و٣٦٤)، والطبرانِيُّ أَيضًا (٢٤٨٣) من طرق عنه.
قُلت: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ؛ غَيْرَ الْمُغِيرَةِ هَذَا؛ وَهُوَ ثِقَةٌ
بِلَا خِلَاَفٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout