"وَسَنَدَهُ صَحِيحٌ، وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ ".
قلت: وَيُؤَيِّدُهُ مُطَابَقَةُ مَا قَبْلَهَا لِلْوَاقِعِ الْيَوْمَ مِمَّا لَا يَُعِلْمُ إِلَّا بِالْوَحْيِ.
وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ هُوَ: ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الْبَصْرِيُّ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ
ثِقَةُ حَافِظٌ. *
بِبِلاَدُِهُ حَتَّّى يَجْعَلَ اللَّهُُ لَكُمْ فَرَجًَا وَمُخْرَجًٌا مِّمَا أَنْتَُمَ فِيهِِ) .
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "السُّنَنِ " (٩/٩) وفي "الدَّلائِلِ " (٢/ ٣٠١) مَن طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ:
لِمَّا ضَاقَتْ عَلَيْنَا مَكَّةَ، وَأُوْذِيَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم -، وَفُِتَنُّوَا، وَرَأَوْا مَا يُصِيبُهُمْ مِنْ الْبَلَاَءِ وَالْفِتْنَةِ فِي دِينِهِمْ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّم - لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِي مََنََعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ وَعَمّهِ، لَا يَصِلُ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يُكْرَهُ؛ مِمَّا يَنَالُ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عَليه وسلم -: ... فَذَكَرهُ، فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا أَرْسَالًِا حَتَّى اجْتَمَعْنَا وَنَزَلْنَا بِخَيْرِ دَارٍ إِلَى خَيْرِ جَارٍ، أَمْنََّا عَلِى دِينَنَا، وَلَمْ نَخْشَى مِنْهُ ظُلْمًٌا ... وَذَكَرَ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ.
كَذَا فِي "السُّنَنِ "، وَقَدْ سَاقَهُ بِطُولِهِ فِي أَرْبَعِ صُفْحَاتٍ.
وَالْحَدِيثَ فِي "سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ " (١/٣٤٣) عن ابن إِسْحَاقَ قَال: ... فَذَكَرَهُ
نَحْوَهُ، هَكَذَا مُعَضِلًًا لَمْ يَسُقْ إِسْنَادُهُ، وَلَفْظُهُ:
"لو خَرَجْتُمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ؛ فَإِنَّ بِهَا مِلْكًًا لَاَ يَُظُلْمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَهِيَ أَرْضُ
صِدْقَ، حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ ... " الْحَدِيث.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout