وَقَالَ الْحَافِظُ فِي"التَّقْرِيبِ ":
"مترُوك، وَاتُّهِمُهُ أَبُو زُرْعَةَ ".
وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْخَطَأُ مِنَ الْأَصْلِ، أَعْنِي: "مُسْنَدَ الْحَارِثِ "أَوْ مِنْ "زَوَائِدِهِ" لِلْهَيْثَمِيِّ، وَمِنْهُ نَقِلَتْ، وَيُرْجِّحُ الْأَوَّلِ إيرَادًُ الْحَافِظُ إِيَّاهُ فِي "الْمَطَالِبِ " كَمَا تَقَدَّمَ، لِقَوْلِهِ: "عَنْ أَبِيهِ "، إشَارَةً مِنْهُ إِلَى أَنَّهُ خَطَأً؛ لَكِنْ يُعَكَِّّر عَلَيْهِ أَمْرَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحَافِظَ لَمْ يَقُلْ عَقِبَهُ "جَرِيرً" كَمَا هُوَ فِي "الزَّوَائِدِ" كَمَا
تَقَدَّمَ.
وَالآخَرِ: أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ قَدْ رَوَاهُ بِعِدَّةِ رِوَايَاتٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، مِنْهَا قَوْلُهُ:
"حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.. " فَسَاقَ إِسْنَادُهُ إِلَى يُونُسَ دُونَ سَائِرِهِ؛ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
"حَدِيثُ الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ ".
قلت: وَحَدِيثُ الثَّوْرِيُّ كَحَدِيثِ الآخَرِينَ عَنْ يُونُسَ، لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْأَبِ،
فَلاَ أَدْرِي أَكْذَلُكَ هُوَ عِنْدَ الْحَارِثِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْهُ، أَوْ أَنَّ هَذَا غَضََّ النَّظَرَ عَنْ ذَاكَ الْخَطَأِ لِظُهُورِهِ؟!
وَيُؤَيِّدُ الْخَطَأَ: أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ- شَيْخُ الْعَبَّاسِ
ابْنِ الْفَضْلِ- عَلَى الصَّوَابِ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
هَذَا؛ وَحَدِيثُ جَرِيرٍ الْمَرْفُوعِ مِنْ قَوْلِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ: "الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ "؛- قَدْ جَاءَ
فِي"الصَّحِيحَيْنِ"وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ جَمْعٍ آخَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ؛ مِنْهُمْ عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ
وَابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ. *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout