أَثْبَتُوهَا، وَهُمْ التِّسْعَةُ الْبَاقُونَ، فَكَمَا لَا يَجُوزُ مُعَارَضَتُهُمْ بِرِوَايَتِهِمَا، فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ مُعَارَضَةُ رِوَايَةٍ زَائِدَةً بِهِمَا! وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعَهُ- كَالتِّسْعَةِ- زِيَادَةٌ عِلْمٍ، وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
إذَا تَبَيَّنَ هَذَا؛ فَلْنَنْظُرْ فِي رِوَايَاتِ التِّسْعَةِ الْبَاقِينَ وَأَلْفَاظِهِمْ، فَإِنَّنَا سَنَجِدُ فِيهِمَّ
مَنْ وَافَقَ زَائِدَةً عَلَى رِوَايَتِهِ التَّحْرِيكِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمْ، وَلَسْتُ أَدْرِي إذَا كَانَ عَدَمُ سَرْدِهِ إيَّاهَا كَانَ عَنْ عَمْدٍ أَوْ جَهْلٍ، وَأَحْلَّاهُمَا مَرَّ! فَأَقْدََّم أَسْمَاءَهُمْ مَعَ التَّخْرِيجِ حَسْبَمَا جَاءَ فِي رِسَالَتِهِ، مَعَقَّبًًا لَهَا بِأَلْفَاظِهِمْ الْمُشَارِ إلَيْهَا:
الأ وَل: " ٤- أَبُو الأَ حَوْصُ سَلَاَّم بْنُ سُلِيْمٍَ عِنْدَ الطَّيَالِسِيِّ (١٠٢٠)، والطبرانِي (٢٢/٨٠) ".
فأَقَول: لفظه عِنْدَ الْمَذْكُورِينَ: "وَجَعَلَ يَدْعُو"، زَادَ الطَّيَالِسِيُّ: "هَكَذَا يَعْنِي:
بِالسَّبابَةِ، يُشِيرُ بِهَا".
الثَّاني: "٨- زهَيرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ (٤/٣١٨)، والطبراني (٢٢/٨٤) ".
قلت: ولفظهما: "ثم رَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا، وَرَفَعَ زُهَيْرٍ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبََّّحَة".
الثالث: " ١١- بشر بنُ المُفضَّل عِنْدَ النَّسَائِيِّ (٣/ ٣٥- ٣٦) ".
قلت: ولفظه: وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا؛ وَأَشَارَ بِشَرٌ بِالسَّبَّابَةِ مِنَ الْيُمْنَى وَحَلََّّق
الإِبْهَامِ وَالْوُسْطِىُّ".
ورِوَايَةِ بِشْرِ هَذِهِ: أَخْرَجَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ أَيْضًَا فِي "صَحِيحِهِ " (١/٣٥٣/٧١٣) مَقَرُونَةُ بِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ بِلَفْظِ:
"ثم حلَّق، وَجَعَلَ يُشِيرُ بِالسِّبَّاحَةِ يَدْعُو".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout