"الْمُسْنَدِ" (٦/٢٧٤) بأن إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ، وَهَذَا مِنْ تَسَاهُلِهِ الَّذِي نَبَّهْتْ عَلَيْهِ مِرَارًا! وَإِنَّمَا هُوَ صَحِيحٌ بِمَا قَبْلَهُ، وَقَدْ سَكَتَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ فِي "الْفَتْحِ " (١٠/٨٤) .
على أن الأَمْر لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِمَرَحِمَهُ اللَّهُ-، فَقَدْ رَوِىَ عَنْ يَزِيدَ- أَيْضًَا- مُشْمَعِلُّ بْنُُ إِيَاسٍ؛ كَمَا فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ "التَّهْذِيبَيْنِ "، فَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ، لَاَ مَجْهُولُ الْعَيْنَ.
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٍ مَوْقُوفٌ يَرْوِيهِ الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ عَنِ الْحَُرِِِّّّ بْن الصَّّيَّاح قال:
سأل رجل ابْن عُمَرَ فَقَالَ: مَا تَرَى فِي الشُّرْبِ قَائِمًٌا؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:
إِنِّي أَشْرَبُ وَأَنَا قَائِمٌ، وَآكُلُ وَأَنَا أَمْشِي.
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (٤١٦٧) .
قلت: وإِسْنادُه حَسَنَ.
وَمَنْ بَغِيَ الْمُسَمَّى بِ (حِسَّانِ عَبْدِ الْمَنَّانِ) وَجَنَّفَهُ عَلَى السُّنَةِ: جَزَمَهُ بِأَنَّ الْحَدِيثَ
وَهُمْ فِي إِسْنَادِهِ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ فِي "ضْعِيفَتِهِ " الَّتِي جَعَلَهَا فِي آخِرِ طَبْعَتِهِ لِكِتَابِ "رِيَاضِ الصَّالِحِينَ " لِلنَّوَوِيِّ (٥٢٤/ ٤١):
"كما ذكر ذلك ابن مَعِين وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ حَدِيثُ أَبِي الْبَزْرِيِّ (!) كما فِي "مُسْنَدِ أَحْمَدَ " (٢/١٢) وغَيْرُهُ، وَهُوَ مَجْهُولٌ ".
قلت: وَعَزوه جَزَمَهُ بِالُوَهْمِ إِلَى الْأَئِمَّةِ الثَّلَاَثَةِ مِنْ تَدْلِيسَاتِهِ الْكَثِيرَةِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ
يَجْزَمْ بِهِ إِلَّاَّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَطْ، وَأَمَّا ابْنُ مَعِينٍ فَقَالَ:
"تفرَّد به، وَمَا أَرَاهُ إِلَّاَّ وَهُمَ فِيهِ ".
وقال أَحمَدِ:
"ما أَدْرِي مَا ذَاكَ؟! "؛ كَالْمُنْكَرِ لَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout