(تَنْبِيه): قَوْله فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ: "غَيْرُ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًَا سَأَبَُلُّها بِبِلاَلِهَا ": هُوَ شَاهِدٌ قَوِيٌّ لِزِيَادَةٍٍ بِمَعْنَاهُ، عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمَجْلِدِ الثَّانِي بِرَقَمٍ (٧٦٤) كان فَاتِنِي ذَكَرَهُ هُنَاكَ، وَجَلّّ مَنْ أَحَاطَ بِكَُلِّ شَيْء عِلْما وَلِذَلِكَ فَإِنِّي اسْتَدْرَكْتُ هَذَا الشَّاهِدُ فِي آخِرِ الْمَجْلِدِ الْمَذْكُورِ مِنْ طَبْعَتِهِ الْجَدِيدَةِ (رقم: ٦)
ومِن الْغَرَائِبِ الَّتِي يَنْبَغِي لَفْتُ النَّظَرِ إِلَيْهَا: أَنَّ الْمَدْعُوَّ حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْمَنَّانِ كَانَ قَدْ عَلَّلَ الزِّيَادَةَ الْمَذْكُورَ فِيمَا عَلَّقَهُ عَلَى طَبْعَتِهِ لِكِتَابِ
"رِيَاضِ الصَّالِحِينَ " لِلْإِمَامِ النَّوَوِيِّ (١٣٣/٢٤١) بقوله:
"هذه الزيادة زادَها الْبُخَارِيُّ دُونَ مُسْلِمٍ تَعْلِيقًًا عَقِبَ الْحَدِيثِ، وَوَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ "الْبَرِّ"
عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَنْبَسَةَ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً"
وَهَذَا مَا كُنْتُ ذَكَرْتُهُ هُنَاكَ فِي مُحَمَّدٍ هَذَا، وَخَفِيَ عَلَيَّ يَوْمَئِذٍ الشَّاهِدُ الْمَذْكُورَ،
فَلَوْ أَنَّ الْمُوْمَى إِلَيْهِ كَانَ بَاحِثًًا وَمُحَقَّقًٌا- كَمَا يَزْعُمُ- لِاسْتَدْرَكَهُ عَلِيَّ؛ لِأَنَّهُ- أَعْنِي: الشَّاهِدُ- كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ حِينَ أَعَلَّ الزِّيَادَةِ "لِأَنَّهُ فِي "الرِّيَاضِ " قُبَيْلَ حَدِيثِ عَمْرٍو! لَكِنَّ الرَّجُلَ قَدْ تَبَيَّنَ لِي- بِتَتْبُّعِ أَحَادِيثَ طَبْعَتُهُ هَذِهِ- أَنَّهُ لَا يُحْسُنُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ شَيْئًٌا إِلَّاَّ تَضْعِيفُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، كَحَدِيثِ الْعُرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ فِي الْمَوْعِظَةِ، الَّذِي صَحَّحَهُ جَمْعٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَلَهُ خَمْسَةُ طُرُقَ بَعْضُهَا صَحِيحٌ، وَشَاهِدٌ، كَمَا تَرَاهُ فِي آخِرِ الْمُجْلِدِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ آنِفًَا!! *
أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "الْمُصَنِّفِ " (٨/٢٠٥/٤١٧٠): حدثنا حَفْصُ عنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout