وَتَابَعَ الْأَعْمَشََ: مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ بِهِ، وَفِيهِ قِصَّةُ غَنَائِمٍ حُنَيْنَ.
وَكَأَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدْرَحِمَهُ اللَّهُ- أَتْبَعُ رِوَايَةَ عَاصِمٍ ابْنِ بَهْدَلَةَ بِرِوَايَةِ شُعْبَةَ
كَشَاهِدٍ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي فِي رِوَايَتِهِ؛ لِيُؤَكِّدَ صِحَّتَهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
هَذَا، وَقَدْ اخْتَصَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ اخْتِصَارًُا مَُخِلًا بِحَيْثُ يَظْهَرُ
أَنَّ قَوْلَهُ: "اللهُم اغْفِرْ ... " لَمْ يَحْكِهُ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَاكَ النَّبِيِّ، وَإِنَّمَا صَدَرَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاصِدًٌا قَوْمَهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًٍا بِهِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي"الْآحَادِ وَالْمَثَانِي" (٤/١٢٣/٢٠٩٦)، وأبو يُوسف الْفُسَوِيُّ فِي"الْمَعْرِفَةُ " (١/٣٣٨)، وابن حِبَّانَ فِي "صحِيحِه " (٢/١٦٠/٩٦٩/الإِحِسان)، والطبرانِي فِي "المُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٦/١٤٦/٥٦٩٤) من طرق عنه.
وكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الشَّعبِ " (٢/١٦٤/١٤٤٨) .
قلت: ورجاله ثقَاتُ رِجَالُ الْبُخَارِيُّ؛ غَيْرُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُلَيْحٍ فِيهِ كَلَامٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْحَافِظِ بِقَوْلِهِ فِي "تَقْرِيبِهِ ":
"صدوق يهم ".
ثم رَأَيْتَ مَا اسْتَظْهَرْتُهُ آنِفًًا صَرِيحًًا فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ لِلْحَدِيثِ فِي "دَّلَائِلِ النُّبُوَّةِ"؛ فَإِنَّهُ سَاقَهُ مُطَولًٌا (٣/٢٠٦-٢١٥) في قصَّةَ غَزْوَةَ أَحَدٍ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ فُلَيْحٍ هَذَا، لَكِنَّهُ لَمْ يَقَعْ ذِكَرَ لِلزُّهْرِيِّ فِي إِسْنَادِهِ.
فَيَبْدُو لِي- وَاَللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ مِنْهُ - صلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - لِقَوْمِهِ ثَابِتٌ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ عِدَّةُ
رِوَايَاتٌ فِي ذَلِكَ، أَسْوَقُ مَا تَيَسَّرَ لِي مِنْهَا:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout