صَلَاةُ مَنسَِيََّة يَنْبَغِي إِحْيَاؤُهَا
أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "الْمُصَنِّفِ " (٢/٣٥٢): حدثَنَا عَفَّانُ قَال: نَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ؟ فَقَالَ: لَوْ لَمْ أَصْلْهُمَا إِلَّاَّ أَنِّي رَأَيْتُ مَسْرُوقًًا يُصَلِّيهِمَا؛ لَكَانَ ثِقَةً، وَلَكِنِّي سَأَلْتُ عَائِشَةُ؟ فَقَالَتْ: ... فَذَكَرَه.
قُلت: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ لَا مَغْمَزَ فِيهِمَ، وَإِنَّمَا خَرَجَتْهُ لِصِحَّتِهِ وَعِزَّةِ إِسْنَادِهِ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ عَمَلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ
تَبِعًَا لِمَسْرُوقِ التَّابِعِيِّ الْجَلِيلِ- بِهِ، وَإِلَّا فَالْحَدِيثُ مُخْرَجٌ فِي "الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرُهِمَا كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ.
وَالْمَرْفُوعُ مِنْ هَذَا قَدْ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي"شَرْحِ الْمَعَانِي" (١/١٧٧) من طَرِيقَ أُخْرِى عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِهِ.
وَرَوى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قُبَيْلَ هَذَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي (وَاسْمِهِ سَُلِيمِ بْنِ أَسْوَدَ الْمُحَارِبِيِّ) وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ وَالأَسْوَدَ
ابْنُ يَزِيدَ وَأَبِي وَائِل، فَكَانُوا يُصَلُّونَ بَعْدَ الْعَصْرِ.
ثم رَوِىَ مِثْلَهُ عَنْ جَمْعٍ آخَرَ مِنَ السَّلَفِ؛ مِنْهُمْ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكَذَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى.
بَلْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ (١٥٦٨- ١٥٧٠)، والشيخانُ عَنِ الأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٌ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout