قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ؛ سِنَانٌ هُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَلَا
يَنْزِلُ حَدِيثُهُ عَنْ مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي "الْكَاشِفِ ":
"صدوق، وقَالَ ابْنُ مَعِين: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَرَّنَهُ الْبُخَارِيُّ بِآخَرَ".
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ":
"صدوق فيه لين، أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا".
وَللْحَدِيثِ طَرِيقٌ آخَرُ، يَرْوِيهِ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ بِهِ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٣٥٢٧)، وأبُو نُعَيْم فِي "الْحِلْيَةِ " (٥/٥٥)، وأَبُو الْقَاسِمِ الأَصْبَهَانِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " (١/٣١٧/ ٧٢١)، وقال التُّرْمِذِيُّ:
"حَدِيثُ غُرِيبٌ، وَلاَ نَعْرِفُ لِلْأَعْمَشِ سَمَاعًًا مِنْ أَنَسٍ، إِلَّاَّ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ ".
قلت: الأَعْمشُ مُدَلِس، فَلَاَ نَدْرِي عَمََّّن تَلَقَّاهُ! وَلَكِنَّهُ لَاَ يَضَعُِّف رِوَايَةُ سِنَانِ
إِنْ لَمْ يَقُوِّها.
(تنبيه): قوله: "فانْتَفَضَّ"، هَكَذَا هُوَ فِي كُلِّ الْمَصَادِرِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى لَفْظًَا؛ وَفِي الْأُخْرَى مَعْنًى، وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ التَّشْبِيهُ الْمَذْكُورُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، إِلَّا رِوَايَةَ "الْأَدَبِ "؛ فَقَدْ وَقَعَ فِيهِ: "فَلَمْ يَنْتَفِضْ " كَمَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، وَمِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ خَطَأً مِنْ النَّاسِخِ، فَمِنْ الْغَرِيبِ أَنْ يَخْفَىَ
ذَلِكَ عَلَى شَارِحِهِ الْجِيلَانِيِّ؛ فَلَا يُنَبِّهُ عَلَيْهِ فِي "شَرْحِهِ "! *
أنَامِِله، ثُمَّ قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُُ الْمَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَِّّاراتِ
والدَّرَجَاتِ، قَالَ: وَمَا الْكَفََّاراتِ؟ قُلْت: إِسْبَاغُُ الْوُضُوءِِ فِي السَّّبَرَّاتِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout