وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْبُيُوعِ، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًَا، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الْإِرْوَاءُ " (٥/٢٠٣- ٢٠٤) .
ولِحَدِيثُ التَّرْجِمَةِ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ، دُونَ قَوْلِهِ: "أَوْ صَلَّى صَلَاةً". أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا (رقم ٣٩٨)، والحاكم (١/٤٩٦- ٤٩٧)، وقال:
"صحيح الإِسناد". وقَالَ الذَّهَبِيُّ:
"قُلت: على شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٌ ".
(تنبيه): وقع الْحَدِيثُ عِنْدَ الْحَافِظِ فِي "نَكَتِهِ " بِلَفْظِ:
"ما جَلَسَ - صلى الله عليه وسلم - مَجْلِسًا، وَلَاَ تَلاَ قُرْآنًَا، وَلاَ صَلَّى إِلَّاَّ خَتَمَ ذَلِكَ بِكَلِمَاتٍ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَكْثَرُ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ؟! فَقَالَ - صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم -: نَعَم، مَنْ قَالَ خَيْرًُا كُنَّ طَابِعًا لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْخَيْرِ، وَمَنْ قَالَ شَرًّا كَانَتْ كَفَّارَةَ لَهُ ... " الْحَدِيثُ،
وَالْبَاقِي مِثْلُهُ.
كَذَا وَقَعَ فِيهِ! وَهُوَ يُخَالِفُ لَفْظُ التَّرْجَمَةِ مُخَالَفَةٌ ظَاهِرَةً، كَمَا يُخَالِفُ لَفْظُهُ فِي "الْفَتْحِ " أَيْضًُا، وَلَفْظُهُ فِي "سُنَنِ النَّسَائِيِّ " أَيْضًا (١/١٩٧) بالإِسناد نَفْسِه، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى لِلنَّسَائِيِّ.
ثم رَأَيْتهُ قَدْ أَوْرَدَهُ فِي مَكَان مُتَقَدِّمٍ بِرَقْمٍ (٣٠٨) تحت "باب مَا يَخْتِمُ تِلَاَوَةُ الْقُرْآنِ " قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ بِهِ.
قُلت: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ أَيْضًُا عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَابْنِ أَبِي مَرْيَمَ هَذَا: هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout