"وَافْقُنِي عَلَى تَضْعِيفِهِ الشَّيْخِ شَعَيْبُ الْأُرْنُؤُوطِ "!
ولَم يُقُل- فِي أَيِّ حَدِيثٍ مِنْ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي كُنْتُ ضَعَفْتُهَا مِنْ قِبَلِ شَيْخِهِ (١)، بل وَاسْتَفَادَ هَذَا مِنِّي (كَهَذَا التِّلْمِيذُ) تَضْعِيفُهَا كَمَا يُعْلَمُ هُوَ ذَلِكَ جَيِّدًا-:
وافقُنِي الشَّيْخُ الأَلْبانِيُّ، بَلْ وَافَقَتْ الشَّيْخُ الْأَلْبَانِيُّ عَلَى تَضْعِيفِهِ!! وَبِخَاصَّةٍ فِي مِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَقِمَ (٣٠) عِنْدَهُ؛ فَإِنَّهُ خَالَفَ فِيهِ جَادََّته، فَقَالَ عَقِبَهُ (ص ٥٢٠):
"قال الشيخ شعيب: حَسَن لِغَيْرِهِ "!
قال هذا فِي شَيْخِهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّنِي جَزَمْتُ بِضَعْفِهِ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى "الرِّيَاضِ" (رقم ٥٨٨)، وَأَنَّ فِيهِ زِيَادَةٌ مُنْكِرَةٌ كَمَا بَيِّنَتُهُ فِي " أَحْكَامُ الْجَنَائِزِ" (ص ١٩٧)، فلمَاذا لَمْ يُقُلْ: وَافَقْتُ الشَّيْخُ الْأَلْبَانِيُّ عَلَى تَضْعِيفِهِ؟ ا
الْجَوَابُ عِنْدَ الْقِرَاءِ الْأَذْكِيَاءِ! وَبِإِمْكَانِهِمْ أَنْ يَسْتَعِينُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يَتَأَمَّلُوا قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي فَضْلِ التَّهْلِيلِ؛ وَفِيهِ:
"مِنْ قَالَهَا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ؛ لَمْ تَطْعَمْهُ النَّار"، قال (ص ٥٣١):
"ويرى الشيخ الألبانِي فِي "صحِيحَتِهُ " (١٣٩٠) أنه فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ، وَلَاَ أَرَاهُ. وَافْقُنِي عَلَى تَضْعِيفِ الْمَرْفُوعِ الشَّيْخِ شَعَيْبٌ "!
فَتَأْمَلُوا فِي قَوْلِهِ: "وَلاَ أَرَاهُ " يَتَبَيَّنُ لَكُمْ الْجَوَابُ، أَلَّا وَهُوَ مَا يُشَارُ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ الْبِلَاَدِ: "خَالِفْ تُعْرَفْ ".
1 (١) إلا حديثًا واحدًا نسب ضعفه إلي (ص ٥٥٦- ٥٥٧)، لما لم يجد شيخه وافقه عليه! كأنه جبن عن تضعيفه، بل جزم بحسنه في تعليقه على "صحيح ابن حبان " (١٦/٣٣٣) !
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout