"وَنَحْنُ نُقْطِعُ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَقُلْ: "أَيْنَ اللَّهُ؟ "، وَإِنَّمَا قَالَ: "أَتَشْهِدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ " الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ.. و.. و... بأَسَانِيدَ صَحِيحَةَ".
ثم أَعَادَ نَحْوَ هَذَا الْكَلَامِ فِي مَكَان آخَرَ (ص ١٨٦-١٨٧) .
وفيه أَكَاذِيبُ عُجَيْبَةَ عَدِيدَةَ- تُؤَكَدُ أَنَّ الرَّجُلَ لَاَ يَخْشَى اللَّهَ، وَلَاَ يَسْتَحِي مِنْ عِبَادِ اللَّهِ- يَطُولُ الْكَلَامُ عَلَيْهَا جَدًّا، فَأَوْجَزَُ فِي الْعِبَارَةِ مَا اسْتَطَعْتَ:
فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي عَزَاهُ لِأَحْمَدَ- وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَشَرَّتْ إِلَيْهِمْ بِالنَّقْطِ وَهُمْ ثَمَانِيَةٌ-، يُوهِمُ الْقِرَاءَ أَنَّهُمْ جَمِيعًٌا رَوَوْهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ، وَعَنْ صَحَابِيٍّ وَاحِدٍ، وَهُوَ كَذِبٌ وَزُورٍ، فَإِنَّمَا رَوَوْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ لَفْظٍ وَعَنْ أَكْثَرَ مِنْ صَحَابِي، فَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ: عَنْ أَنْصَارِي- وَهُوَ الَّذِي أَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِالْإِرْسَالِ كَمَا تَقَدَّمَ-، وَبَعْضُهُمْ: عَنِ الشَّرِيدِ- وَسَنَدَهُ حََسَنٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي إِسْنَادِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ هُوَ بِلَفْظِ: "مِنْ رَبِّكَ؟ "، خِلافًًا لِلَفْظِ الْمَذْكُورِ! -، وَبَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى-.
فَأَيْنُ الأَسَانِيدُ الصَّحِيحَةَ الَّتِي ادَّعَاهَا كَذِبًا وَمََيْنًا؟! عَلَى أَنَّهُ سَرْعَانُ مَا كَذََّب نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ فِي الْمَكَانِ الْآخَرِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ قَالَ- عَقِبَ بَعْضِ الْمَصَادِرِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِالنَّقْطِ-:
".. والطبرانِيُّ (١٢/٢٧) بسند صحِيح.. "، ثُمَّ ذَكَرَ مَصْدَرِيْنَ آخَرَيْنَ تَمَامَ
الثَّمَانِيَةَ.
قُلْت: وَهَذَا كَذِبٌ أَيْضًٍا لَمَّا عَرَفْتَ، وَبِخَاصَّةٍ إِذَا أَرْجَعْنَا الضَّمِيرَ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ- وَهُوَ الطَّبَرَانِيُّ- فَإِنَّ فِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى كَمَا عَرَفْتَ!
وَمِنْ تَدْجِيلِهِ- زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ- أَنَّهُ تَعَمَّدُ أَنْ لَا يُضِيفَ إِلَى تِلْكَ الْمُصَادِرِ
أَبًا دَاوُد، وَابْنُ خُزَيْمَةَ مُطْلَقًٌا، وَلاَ إِلَى الْمَجْلِدِ السَّابِعِ مِنْ "سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ "؛ لِأَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout