الْخَامِسِ: "أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ". (الْحَدِيثُ الثَّانِي، وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لَكِنَّهُ بِمَعْنَى الْوَجْهِ الثَّالِثَ) .
السادِس: "أَتَشْهِدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ". (الْحَدِيثُ الثَّالِثُ مِنَ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ) .
السابع: "أين الله؟ قَالَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ" (الْحَدِيثِ نَفْسَهُ مِنَ الطَّرِيقِ الآخَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا) .
الثامِن: "فمِن الله؟ قَالَت: الَّذِي فِي السَّمَاءِ". (الْحَدِيثُ الرَّابِعُ، وَسَنَدَهُ ضَعِيفٌ) .
قلت: وَبِهَذَا التَّلْخِيصِ الدَّقِيقُ يَتَبَيَّنُ لِلْقِرَاءِ الْحَقِيقَةِ التَّالِيَةِ وَهِيَ:
أَنّ الْأَرْجَحَ أَنَّ سُؤَالَهُ - صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - كَانَ: "أَيْنَ اللَّهُ؟ ".
وأَنَّ جَوَابَ الْجَارِيَةِ كَانَ: "فِي السَّمَاءِ".
وَذَلك؛ لِأَنَّ ثَلَاَثَ رِوَايَاتٍ اتَّفَقَتْ عَلَى السُّؤَالِ الْمَذْكُورِ، وَالْأَوْلَى مِنْهَا هِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالثَّانِيَةُ إنْ لَمْ تَنْفَعْ فَلَا تَضُرَّ، وَالثَّالِثَةُ تَصْلُحُ لِلِاسْتِشْهَادِ بِهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ شَدِيدَةُ الضَّعْفَ.
كَمَا اتَّفَقَتْ خَمْسُ رِوَايَاتٍ عَلَى الْجَوَابِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ الْأَصَحُّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى الصَّحِيحَةِ عَنْهُ، وَالرِّوَايَاتُ الْبَاقِيَةُ مِنْهَا شَاهِدَةٌ لَهَا.
وَإِذَا كَانَ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ مِنْ مَجْمُوعِ تِلْكَ الْوُجُوهِ الثَّمَانِيَةِ لِاتِّفَاقِ أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَأَصَحُّهَا عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ مَا خَالَفَهَا؛ إِمَّا أَنْ تُؤَوِّلَ، وَإِمَّا أَنْ تُرُدَّ بِالْمُخَالَفَةِ؛ فَيُقَالُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout