طَرِيقُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ... (فذَكَر الرِّوايَةُ الأَولى)، ثُمَّ قَالَ:
"قال ابنُ السكنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الشَّرِيدِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَمْ أَرَ لَهُ
ذِكَرًَا إِلاَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ".
وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَيْسَ فِيهَا تَسْمِيَةُ الرَّجُلِ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَخِيهِ عَُبَيْدَاللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِجَارِيَةِ سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَلِيَّ
عِتِقَ رَقَبَةَ مُؤْمِنَةً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أين الله؟ "، فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ بِإِصْبَعِهَا السَّبَّابَةِ، فَقَالَ لَهَا: "مِنْ أَنَا؟ "، فَأَشَارَتْ بِإِصْبَعِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلّى اللهُ عَلَيهِ وسلم - وَإِلَى السَّمَاءِ؛ أَيْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ:
"أعْتِقُهَا " فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ".
أخْرَجهُ أَبُو دَاوُدَ (٣/٥٨٨/ ٣٢٨٤)، وابن خَزَيمَةَ أَيْضًا، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "السُّنَنِ " (٧/٣٨٨)، وأَحْمَدِ (٢/٢٩١)؛ كلهُم مِنّ طَرِيقِ يَزِيدُ بْنِ هَارُونَ عَنْهُ.
قُلت: وَيَزِيدُ سَمِعَ مِنَ الْمَسْعُودِيِّ- وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ- بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ؛ كَمَا قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ، فِيمَا نَقَلَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "الْكَاشِفِ " وَغَيْرُهُ، فَقَوْلُهُ فِي "الْعُلُو": "إِسناده حَسَنٌ "، غَيْرُ حَسَنٍ كَمَا كُنْتُ ذَكِرْتُ فِي كِتَابِي "مُخْتَصَرَ الْعُلُو" (٨١- ٨٢)، لكن بَدَا لِي الآنَ أَنَّهُ أَحْسَنُ مِنَ الْحَسَنِ، وَذَلِكَ لِأَمْرَيْنَ:
الأَول: أَنّنِي وَجَدْتُ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ مُتَابِعِينَ اثْنَيْنِ لِيَزِيدَ، وَهُمَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى (أَسَدُّ السُّنَةَ)، وَأَبُو دَاوُد- وَهُوَ الطَّيَالِسِيُّ؛ صَاحِبُ "الْمُسْنَدِ" الْمَعْرُوفُ بِهِ، وَلَيْسَ الْحَدِيثُ فِيهِ-، وَهُوَ بَصْرِيٌّ، وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي "الْعِللِ " عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout