(تَنْبِيه): مَعَ كَثْرَةِ هَذِهِ الْمَصَادِرِ الَّتِي رَوَتْ هَذَا الْحَدِيثَ، وَمِنْهَا "صَحِيحٌ مُسْلِمٌ "، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَحْضِرْ الْحَافِظُ شَيْئًًا مِنْهَا، فَعَزَاهُ فِي "الْفَتْحِ " (٨/٧٣٤) لابن مَردوِيهِ فَقَط! وَقَلَّدَهُ فِي ذَلِكَ الشَّيْخِ الْأَعْظَمِيِّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "زَوَائِدِ الزُّهْدِ"! وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ يَكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اسْتَغْفِرْكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ "، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَرَاكَ تَكْثُرُ أَنْ تَقُولَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اسْتَغْفِرْكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ "؟! فَقَالَ: "إِنِّي أُمِرْتُ بِأَمْرٍ" فَقَرَأَ: (إِذَا جَاءَ نَصَرُ اللَّهِ وَالْفَتْحَ) .
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ" (ص ١٤١- هند/١١٨٦- الروض)، وفِي "الأَوسِطِ " (١/٢٩١/١/٤٨٦٩): ثنا عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْم أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ: ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غَِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْهَا. وَقَالَ:
"تَفَرَّدُ بِهِ سَهْلٌ "!
وَهُوَ ثِقَةً مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَقَدْ تَوبَّعَ؛ فَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ عَنْ
حَفَصٍ بِهِ.
وَأَبُو السَّائِبِ هَذَا هُوَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، وَهُوَ صُدُّوقٌ رُبَّمَا خَالَفَ؛ كَمَا فِي "التَّقْرِيبِ "، فَالسَّنَدُ صَحِيحٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْهُ ابْنُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.
أَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ (٣٣٩)، ورجاله ثقَاتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout