فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقُلْت: يَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ! كَأَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَضْبَانَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَوْ مَا سَمِعْتِيْهِ؟! قَالَتْ: قُلْت: وَمَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: ... فَذَكَرْتُ الْحَدِيثُ بِنَحْوِهِ.
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٦/ ٢٩٤ و٤١٨) .
قلت: وهَذَا إِسْنَادُ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ؛ إِلَّاَّ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ لِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- وَهُوَ النَّخَعِيُّ الْقَاضِي- إِلَّا مُتَابَعَةً؛ لِضَعْفٍ فِيهِ، فَحَدِيثُهُ قَوِيٌّ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، مَعَ مَا فِيهَا مِنْ الِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ؛ هَلْ هِيَ عَائِشَةُ، أَوْ مَوْلَاةٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ -؟ وَفِي رِوَايَةِ شَرِيكٍ هَذِهِ أَنَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى: يَرْوِيهِ خَلْفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوََيَدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - يَقُولُ: ... فَذَكَرَهُ.
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٦/٣٠٤)، والطبرانِي فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٢٣/٣٢٥/٧٤٧) من طرق عَن خَلَفَ بِهِ.
قُلت: وَلَيْثُ؛ الظَّاهِرُ أَنَّهُ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ الْحِمْصِيُّ، وَكَانَ اخْتَلَطَ، وَمِثْلُهُ خَلْفُ بْنُ خَلِيفَةَ؛ مَعَ أَنَّهُمَا مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي "الْمَجْمَعِ " (٧/٢٦٨):
"رواه أَحْمِدُ بإِسْنَادَيْنِ رِجَالٌ أَحَدُهُمَا رِجَالٌ الصَّحِيحُ "!
يَعنِي هذَا الإِسْنَادَ، وَيَعْنِي بِالآخَرِ- وَاَللَّهُ أَعْلَمُ- رِوَايَةَ شَرِيكٍ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ.
وَلِجَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ إِسْنَادٌ آخَرُ: يَرْوِيهِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ زُبََيدٍ قَال: حَدَّثَنِي جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ- وَدُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ- عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout