"رُوِى عَنْهُ أَبِي، وَسُئِلَ عَنْهُ؟ فَقَالَ: صَدُّوقٌ ".
وذَكَرَه ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ " (٨/٢٤٤)، وقال:
"مستقِيم الْحَدِيثُ ".
قلت: فقَول الْهَيْثَمِيُّ فِيهِ: "وَهُوَ ضَعِيفٌ "!
من أَوْهَامُهُ، فَإِنَّهُ لَا مُضَعَِّف لَهُ مَعَ تَوْثِيقِ مَنْ ذَكَرْتَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِاَلَّذِي فِي " الْمِيزَانِ " وَغَيْرُهُ:
"روح بْنُ حَاتِمٍ الْبَزَّارُ بَغْدَادِي.. عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ".
وَهُوَ مُلَخَّصٌ مِنْ "تَارِيخِ بَغْدَادَ" (٨/٤٠٦- ٤٠٧) .
قلت: فهَذا غَيْرُ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثَ؛ فَإِنَّ كُنْيْتُهُ فِيهِ: "أَبُو غَسَّانَ " كَمَا رَأَيْت، وَهَذَا لَاَ كُنِيَّةَ لَهُ، وَإِنْ كَانَا فِي طَبَقَةٍ وَاحِدَةً، فَمَنْ هُنَا جَاءَ الِاشْتِبَاهُ، فَصَحَّ الْإِسْنَادُ، وَازْدَادَ الْحَدِيثَ قُوَّةً عَلَى قُوَّةٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتِ.
وَقَوْلُهُ فِيهِ: "سْفَعَاءُ الْخَدَّيْنِ "؛ مَعْنَاهُ: فِيهِمَا تَغَيُّرٌ وَسَوَادٌ؛ فَهُوَ مِنْ الْأَدِلَّةِ الْكَثِيرَةِ عَلَى أَنَّ وَجْهَ الْمَرْأَةِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُغَطًى كَمَا يَزْعُمُ الْمُتَشَدِّدُونَ؛ لَمَّا اسْتَطَاعَ أَبُو سَعِيدٍ أَنْ يَصِفَ خََدَّيهَا، وَكَذَلِكَ وَصَفَهَا جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ " وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "حِجَابِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ "، وَسُمَّيْتُهُ أَخِيرًُا بـ "جُلْبَابُ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةَ". *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout