مَالْكُرْضِيِّ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: ... فَذَكَرَه. وَقَالَ الْحَاكِمُ:
"صحِيح عَلى شَرْطِ مُسْلِمٍ "، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ!
قُلت: وَهُوَ كَمَا قَالا؛ لَكِنْ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى- وَهُوَ الدِّمَشْقِيُّ الأَشْدَقُ - فِيهِ كَلَامٌ، مَعَ أَنَّهُ مِنَ الأَعْلَامِ، وَقَدْ وَصَفَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "السِّيرِ" (٥/٤٣٣- ٤٣٧) بأنه: "الإِمام الكبير، مُفْتِي دِمَشَقَ ".
ثم ذَكَرَ الْخِلافُ فِيهِ، وَقَالَ:
"ولهُ شَيْءٌ فِي مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ ".
يَشِيرُ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ بِهِ. وَلِذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ":
"صدوق فقيه، فِي حَدِيثِهِ بَعْضٌ لِيْنَ، وَخُولِطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَلِيلٍ ".
قلت: فَمَثْلَهُ بِالْكَادِ أَنْ يَصِلَ حَدِيثُهُ مَرَتَّبَةَ الْحَسَنَ.
وَقَرِيبٌ مِنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ- وَهُوَ اللَّيْثِيُّ مَوْلَاَهُمُ الْمَدَنِيُّ-؛ قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي "الْكَاشِفِ ":
"روى مُسْلم نُسْخَةً لِابْنِ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ؛ أَكْثَرُهَا شَوَاهِدٌ أَوْ يُقَرِّنَهُ بِآخَرَ". وَقَالَ الْحَافِظُ الْعَسْقَلَانِيُّ:
"صدوق يهم ".
ورمز لهُ بِأَنَّهُ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًًا، وَكَذَا فِي أَصْلِهِ "تَّهْذِيبُ الْكَمَالِ " لِلْمُزِيِّ، لَكِنَّهُ صَرَّحَ فِي آخِرِ تَرْجَمَتِهِ بِأَنَّ الْبُخَارِيَّ اسْتَشْهَدَ بِهِ فِي "الصَّحِيحِ "، وَسَكَتَ عَنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، فَأَوْهَمَ أَنَّهُ احْتَجَّ بِهِ. وَلِذَلِكَ انْتَقَدَهُ الدُّكْتُورُ بِشَارِفِيٍّ تَعْلِيقُهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout