أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -":
"أراه رفعه ".
فلا أَدرِي أَهِي فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ "الْبَيْهَقِيِّ "، أَمْ هِيَ زِيَادَةُ مِنْ رَأْيِهِ؟! وَقَالَ عَقِبَه:
"رواه الْبَيْهقِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى".
(تنبيه): لم يُورَد الْهَيْثَمِيُّ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي يَعْلَى؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي "مُسْنَدِهِ " الْمُخْتَصَرِ، وَإِنَّمَا اسْتَفَدَّتْ إِسْنَادُهُ مِنْ "الْمَطَالِبِ الْعَالِيَةِ " مِنْ النُّسْخَةِ الْمُسْنَّدَةِ الْمُصُورَةِ (ق ٢٠/ ١) للحَافِظِ ابْنُ حَجْرٍ، وَهُوَ فِي "الْمَطَالِبِ الْعَالِيَةِ " الْمَطْبُوعَةُ مُجَرَّدَةٌ مِنْ الْأَسَانِيدِ (١/١٣٨/٥٠٤) .
ثم رأيْت فِي تَرْجَمَةِ (حَبِيبِ الْكَلَاعِيِّ أَبُو ضَمْرَةَ) مَنْ "الْإِصَابَةِ" لِلْحَافِظِ ابْنُ حَجَرٍ، قَدْ ذَكَرَ حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًٍا، وَقَالَ ابْنُ السُّكَنِ:
"لم أَجِدْ لـ (حَبِيبٌ) ذَكَرًَا إِلاَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ "
وَأَقَرَّهُ ابْنُ حُجَرَ.
قُلت: وَرِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي صَدْرِ هَذَا التَّخْرِيجِ تَبَيِّن أَنَّ الْحَدِيثَ لِضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ أَسْنَدَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم -، فَلَيْسَ لِأَبِيهِ (حَبِيب) عَلاَقَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ قَوْلَ (عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ضَمْرَةَ): "عَنْ جَدِّهِ " مُقَحِمٌ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذَا، فَإِنَّهُ مَجْهُولٌ لَاَ يُعْرَفُ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَلْبَتَّةَ فِي كُتُبِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَلَاَ فِي "ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ "! وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ مَلْحَظُ الْمُنَاوِيِّ فِي "فِيضِ الْقَدِيرِ" حِينَ جَزَمَ بِأَنَّ (ضُمُرَةً) فِي حَدِيثِ (ابْنِ السَّكَنِ):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout