فَجَعَلُوا يَتَسَلَّلُونَ وَيَقُومُونَ، حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةً، فَقَالَ: "كَم أَنْتُمْ؟ " فَعَدُوا أَنْفُسَهُمْ، فَإِذَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًًا وَامْرَأَةً، فَقَالَ:
"والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ اتَّبَعَ آخِرَُكُمْ أُوَّلََكُمْ؛ لِالتَّهَبِ عَلَيْكُمْ الْوَادِي نَارًا "، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً..) الآيَةُ.
قلت: وَهَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحِ الإِسْنَادِ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ؛ غَيْرُ بَشْرٍ
- وَهُوَ ابْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ الضَّرِيرُ-؛ قَالَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ (٢/٣٦٨/١٤١٧):
"صالح الحديث صدوق ".
وذكره ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ " (٨/ ١٤٤)، وقال:
"ثنا عنه ابنُ خُزَيْمَةَ وَشُيُوخُنَا، مَاتَ سَنَةً (٢٤٥) أَوْ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا بِقَلِيلٍ ". (تنبِيه): جَاءَ فِي "فَتْحِ الْبَارِيُّ " (٢/٤٢٤) ما نصه:
"ووقع فِي "تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ " وَ"ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ " بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ قَالَ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثُ.
فَأَقُولُ: هَكَذَا وَقَعَ فِيهِ "أَبِي قَتَادَةَ"! وَهَكَذَا نَقَلَهُ عَنْ "الْفَتْحِ " مُؤَلِّفٌ "تَحْرِيرُ الْمَرْأَةِ فِي عَصْرِ الرِّسَالَةِ " (٢/١٨٢)، وهو خَطَأ مُطَّبِعِي، وَالصَّوَابُ: "قتَادَةُ" دُونَ أَدَاةِ الْكُنْيَةِ: " أَبِي "، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى الصَّوَابِ فِي مَوْضِعَيْنِ آخَرَيْنَ مَنْ " الْفَتْحُ ": أَحَدٌ هُمَا: فِي " التَّفْسِيرُ" قَالَ (٨/ ٦٤٤):
"ووقع عِندَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ ... ".
والآخر: فِي "الْجُمُعَةِ" قَبْلَ الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ بِصَفْحَةَ (٢/٤٢٣) قال:
"وفي مُرْسَلِ قَتَادَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ "!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout