"الثِّقَاتِ ".. وهُو فِي "مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى" (١٩٧٩)، وانظُر ما قَبَلَهُ "!
وَغَفَلَتُهُمَا مِنْ نَاحِيَتَيْنِ:
الأُولَى: أَنَّ عَنْعْنَةَ هُشَيْمٍ تَمْنَعُ مِنْ إِطْلَاقِ الصِّحَّةِ عَلَى إِسْنَادِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
هَذَا أَولًا.
وثانِيًا: اتِّفَاقُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مََنِيعٍ، وَسُِرَيجُ بْنُ يُونُسَ عِنْدَ
ابْنِ حِبَّانَ عَلَى رِوَايَتِهِمْ عَنْ هُشَيْمٍ مُصَرَّحًٍا بِالتَّحْدِيثِ دُونَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ يُجْعَلُ رِوَايَةَ زَحْمَوَيْهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ شَاذَّةً.
وَثَالِثًَا: مُتَابَعَةُ الْجَمْعِ الثِّقَاتُ لِهُشَيْمٍ عَلَى رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَنْ حُصَيْنٍ دُونَ الزِّيَادَةِ تُؤَكِّدُ شُذُوذُهَا، وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ الْحَدِيثِ دُونَهَا.
وَالأُخْرَى: أَنَّ كَُلًا مِنَ الْمُعَلَّقِينَ أَشَارَ إِلَى رِوَايَةِ أَبِي يَعْلَى الْمُوَافَقَةِ لِرِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَذَلِكَ مِنْ تَمَامِ الْغَفْلَةِ!
ثمَّ إِنَّ زِيَادَةً: "وَقَالَ: فِي الإِثْنِيِّ عَشَرَ ... " ثَابِتَةُ مِنْ بَعْضِ الطُّرُقِ الْأُخْرَى عَنْ هُشَيْمٍ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ وَمُسْلِمٍ أَيْضًٍا وَغَيْرُهُمَا.
نعَمْ؛ لِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ قَوِيًّ، فَقَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَّفْسِيرِهِ " (٢٨/٦٧- ٦٨): حدثنا بِشْر قَال: ثنا يَزِيدُ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ:
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلُوا يَتَسَلَّلُونَ وَيَقُومُونَ، حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةً، فَقَالَ: "كَم أَنْتُمْ؟ " فَعَدُوا أَنْفُسَهُمْ، فَإِذَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًًا وَامْرَأَةً، ثُمَّ قَامَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ فَجَعَلَ يَخْطُبُهُمْ- قَالَ سَعِيدٌ: وَلاَ أَعْلَمُ إِلَّاَّ أَنَّ فِي حَدِيثِهِ: وَيَعِظُّهُمْ وَيَذْكُرُهُمْ، فَجَعَلُوا يَتَسَلَّلُونَ وَيَقُومُونَ حَتَّى بَقِيَتْ عِصَابَةً، فَقَالَ: "كَم أَنْتُمْ؟ " فَعَدُوا أَنْفُسَهُمْ، فَإِذَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًًا وَامْرَأَةً، ثُمَّ قَامَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout