فَلَا دَلَالَةَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْمُوَالَاةِ، وَلَا عَلَى التَّرْتِيبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ.
وَقَوْلُ ابْنِ الْقَيِّمِ فِي " الزَّادُ " (١ / ٦٩):
" وَكَان وُضَوؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا لَمْ يَخْلْ بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً الْبَتَّةِ "
غَيْرُ مُسْلِمٌ فِي التَّرْتِيبِ، لِحَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ:
" أُتِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ
وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضْمَضٌ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ
وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاَثًا ثَلَاَثًا ".
رواه أَحْمَدُ (٤ / ١٣٢) وعَنهُ أَبُو دَاوُدَ (١ / ١٩) بإسْنَادُ صَحِيحِ.
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ (١ / ١٢٥):
" إسناده صالح، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ فِي " الْمُخْتَارَةِ ".
فهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَلْتَزِمْ التَّرْتِيبُ فِي بَعْضِ الْمَرَّاتِ، فَذَلِكَ
دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ غَيْرُ وَاجِبٍ، وَمُحَافَظَتُهُ عَلَيْهِ فِي غَالِبِ أَحْوَالِهِ دَلِيلٌ عَلَى سُنِّيَّتِهِ
وَاَللَّهُ أَعْلَم.
النُّشُورُ وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسِينَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيًا وَبِكَ نُمُوتُ
وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ".
أخرجهُ الْبُخَارِيُّ فِي " الأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (رقم ١١٩٩): حَدثنَا مُعَلًى قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ
قَال: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا.
قُلْت: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَمَعَلَّى هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِي
احْتَجُّ بِهِ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي " صَحِيحُهُ "،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout