جَاءَتْنِي مِسْكِينَةً تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتُْ إلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلِهَا، فَاسْتَطْعَمْتهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتْ التَّمْرَةُ الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعْتَْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسَلم -، فَقَالَتِ:
"إِنَّ الله قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ، أَوْ أَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَحْمَدُ (٦/٩٢)، والبيهقِي فِي "الشعب " (٧/٤٦٨) .
وتابعه صعصعةُ عمُّ الأَحْنَفُ بِهِ نَحْوَهُ.
روَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٣٦٦٨) .
وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًٍا دُونَ الْقِصَّةِ، وَلَفْظُهُ:
"مِنْ أَنْفَقَ عَلَى ابْنَتَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ذَوَاتِي قَرَابَةً، يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا حَتَّى يُغْنِيَهُمَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ يَكْفِيهِمَا؛ كَانَتَا لَهُ سِتْرًَا مِنَ النَّارِ".
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٦/٢٩٣)، والطبرانِي فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٢٣/٣٩٢- ٣٩٣) من طَرِيقَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ عَنْهَا.
قُلت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتِ؛ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ- وَهُوَ الْأَزْرَقِيُّ الأَنْصَارِيُّ-، قَالَ الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ "- تَبَعًَا لِشَيْخِهِ الْهَيْثَمِيِّ فِي "الْمَجْمَعِ " (٨/١٥٧) -: "ضعيف ".
لكن قَال الْمُنْذِرِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " (٣/ ٨٤):
"ولم يَتْرَكَّ، وَمَشَاهُ بَعْضُهُمْ، وَلَا يَضُرُّ فِي الْمُتَابِعَاتِ ".
وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (١٨٩٠- كشف) مِنْ طَرِيقِ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ ... ". *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout