عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ الطُّفَيْلِ الْمُتَقَدِّمِ بِرَقِّمٍ (١٣٨):
".. كنْتُمْ تَقُولُونَ كَلِمَةَ كَانَ يَمْنَعُنِي الْحَيَاءَ مِنْكُمْ أَنَّ أَنْهَاكُمْ عَنْهَا؛ لَاَ تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّد".
(تنبِيه آخر): تَقَدَّمَ عَزَوِيٌّ الْحَدِيثَ إِلَى التِّرْمِذِيِّ مَقْرُونًًا بِقَوْلِي: "بِبَعْضِ اخْتِصَارَ"، أَيْ: عَنْ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ الْخَالِي مِنْ قِصَّةِ زَيْنَبَ الْمَذْكُورَةِ آنِفًَا. فَمِنْ سُوءِ التَّخْرِيجِ، وَقِلَّةِ الْفِقْهِ وَالتَّحْقِيقِ: أَنْ يَعْزُوهُ إِلَيْهِ الْمُعَلَّقُ عَلَى "مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى"، وَالْحَدِيثُ فِيهِ بِتَمَامِهِ دُونَ أَنْ يُشِيرَ عَلَى الْأَقَلِّ أَنَّهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مُخْتَصَرٌ مِنْ هَذَا جَدًٍّا لَيْسَ فِيهِ الْقِصَّةُ! وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْإِخْلَالِ مِنْ الْإِيهَامِ لِلْقِرَاءِ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهُ بِتَمَامِهِ كَأَبِي يَعْلَى.
وَمِنَ الْمُؤَسِّفِ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْإِيهَامِ يَتَكَرَّرُ مِنْهُ كَثِيرًٌا عَلَى هَذَا الْكِتَابِ "الْمُسْنَدِ"، وَعَلَى "مَوَارِدِ الظَّمَآنِ " الَّذِي تُوَسَّعُ فِي تَخْرِيجِهِ وَالتَّعْلِيقِ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ الْكِتَابُ مَطْبُوعًًا فِي ثَمَانٍ مُجَلَّدَاتٍ، وَقَدْ نَبَّهْتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْإِيهَامَاتِ وَعَلَى تَسَاهُلِهِ فِي التَّصْحِيحِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مِنْ كِتَابِيَّ: "صَحِيح مَوَارِدُ الظَّمَآنِ "، وَ"ضَعِيفُ مَوَارِدَ الظَّمَآنِ "، وَهُمَا تَحْتَ الطَّبْعِ. *
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١٤١٨و٥٩٩٥) - وفِي "الأَدِبِ الْمُفَرِدِ" (١٣٢) -، ومُسلم (٨/٣٨) والتِّرْمَذِيُّ (١٩١٦) - وحَسَنهُ-، و(١٩١٨) - وصَحَّحهُ-، وابْنُ حِبَّانَ (٢٩٢٨)، والخَرَائِطِيُّ فِي "مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ " (ص ٧٢)، والْبَيْهَقِي فِي "السُّنَنِ " (٧/٤٧٨)، وفي "الشعب " (٧/٤٦٧)، والْبُغوي فِي " شَرَّحُ السَّنَّةِ " (٦/١٨٧)،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout