يَدْأَبُوا عَلَى دِرَاسَةِ هَذَا الْعِلْمِ حَتَّى يََنَْبُغُوا فِيهِ، وَأَنْ يَنْشِرُوا مَا يَنْفَعُ الْأَمَةَ مِنَ الْبُحُوثِ الْحُدَيْثِيَّةِ وَالْفِقْهِيَّةِ، مِمَّا يَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاسَ بِحَاجَةٍ إِلَيْهِ، حَتَّى يطَِّلع الناسُ عَلَى ثَمَرَةَ عِلْمهم، ويُشْهَد لهم بِهِ!
أَلا يَعْلَمُ هَؤُلاَءِ أَنَّهُمْ إِذَا قَامُوا بِالرَّدِّّ عَلَى مَنْ يَزْعُمُونَ بِأَنَّهُ: "مُحْدِثُ الْعَصْرَ". أَنَّ هَذَا يَدْفَعُنَا لِلرَّدِّ عَلَيْهِمْ، وَبَيَانُ عَوَارِهِمْ وَجَهِلِهِمْ بِهَذَا الْعِلْمِ، وَأَنَّهُمْ تَزَبَّّبُوا قَبْلَ أَنْ يَتَحَصَّرِمُوا؟!
والآخَر: لَقَدْ نَقِلَتُ عَنِ الْحَافِظِ الْمُزِّيِّ أَنَّ أَبَا خَالِدٍ هَذَا قَدْ تُوبَّعَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْمُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ، فَكَيْفَ جَازَ لَكَ أَنْ تَذْكُرَ ذَلِكَ لِإِثْبَاتِ الِاضْطِرَابِ الْمَزْعُومِ، وَأَنْ تَتَجَاهَلَهُ حِينَ يُنَاسِبُكَ ذَلِكَ؟! أَلَيْسَ ذَلِكَ صَنِيعَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ الَّذِينَ يَكِيلُونَ بِكَيْلَيْنِ، وَيَلْعَبُونَ عَلَى الْحَبْلَيْنَ؟! فَأَعْظَكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ!
عَلَى أَنَّ الْمُهَاصِرَ هَذَا؛ قَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بِهِ مَرْفُوعًًا.
أَخْرَجَهُ جَمْعٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ؛ كَالْبُخَارِيِّ فِي "الْكِنِّى" (٥٠/٤٣٠)، والدارمِي، والتِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَزْهَرَ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ يَسْتَشْهِدُ بِهِ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ ثِقَةَ عَابِدٍ كَثِيرُ الْمَنَاقِبِ، احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ كَمَا فِي "التَّقْرِيبِ ".
وَأَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ- وَإِنْ كَانَ قَدْ ضَعَّفَهُ جَمْعً، وَقَالَ فِيهِ الْحَافِظُ: "ضَعِيفٌ "- فَإِنَّهُ لَمْ يُتَّهَمَّ، بَلْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ " (١/٤٢٠) - وقَدْ سَاقَ لَهُ أَحَادِيثُ هَذَا أَحَدُهَا-:
"وَأَحَادِيثُهُ صَالِحَةً لَيْسَتْ بِالْمُنْكِرَةِ جَدًٍّّا، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَاَ بَأْسَ بِهِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout