سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ؛ فِيهِ ضَعْفٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ... وَفِي " التَّقْرِيبُ ": صُدُّوقٌ يُخْطِئُ ".
فأَقُول- جَوَابًا عَنِ الْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ-: هَكَذَا أَجْمَلُ الْقَوْلَ فِي زَعْمِ الِاضْطِرَابِ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُهُ! وَهُوَ يَعْنِي بِالِاضْطِرَابِ سَنَدًًا مَا نَقَلَهُ (ص ٢٦) عَن الْمُزِّيِّ فِي "تُّحِفَةِ الْأَشْرَافِ " (٨/٥٨):
"ورواه أَبُو خَالدُ الأَحْمَرُ عَنِ الْمُهَاجِرِ (كذَا) بْنُ حَبِيبٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الْمُهَاجِرِ (كَذَا) فَلَمْ يُقُلْ: عَنْ جَدِّهِ ".
ثم ذَكَرَ رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُتَقَدِّمَةِ الَّتِي سَقَطَ مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ، وَمِنْ ذَلِكَ؛ رَفْعًُ الْحَدِيثَ.
فَأَقُولُ: هَذَا الزَّعْمُ وَحْدَهُ يَكْفِي لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ بِالْقَوَاعِدِ الْعِلْمِيَّةِ الْحُدَيْثِيَّةِ، ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ اخْتِلَافٍ فِي السَّنَدِ أَوْ الْمَتْنِ يَُعَدُّ عِلَّةً قَادِحَةً عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، بَلْ يُشْتَرَطُ لِذَلِكَ أَنْ تَتَسَاوَى وُجُوهُ الِاضْطِرَابِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ تَرْجِيحُ وَجْهٍ عَلَى آخَرَ، وَهَذَا غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ هُنَا.
أَمَّا الإِسْنَادُ؛ فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ مَدَارَ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ، وَأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ عَُبََيْدِ بْنِ غَنَّام وَالْحَضْرَمِيُّ- وَهُمَا ثِقَتَانِ وَثَانِيهِمَا مِنْ الْحُفَّاظِ الْمَشْهُورِينَ- بِإِثْبَاتِ الْجَدِّ الَّذِي هُوَ عُمْرُ؛ مَرْفُوعًٌا.
وَخَالَفَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ- عَلَى فَرْضِ سَلَاَمَةِ كِتَابِ "الزُّهْدِ" مِنَ السَّقْطِ-؛ فَلَمْ يَذْكُرْ: "عَنْ جَدِّهِ ".
ولا يَخْفِى عَلَى الْبَصِيرِ بِهَذَا الْعِلْمِ أَنَّ رِوَايَةَ الثِّقَتَيْنِ أَرْجَحُ مِنْ الثِّقَةِ الْوَاحِدِ، وَهَذَا إِذَا فَرَضْنَا التَّضَادُّ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ الرَّاجِحُ أَنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout