أَنَّهُ مُبْتَدِئٌ فِي هَذَا الْعِلْمِ، أَوْ أَنَّهُ تَبْنَى سَلَفًَا تَضْعِيفَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ تَشْبَثُ بِمَا يَظُنُّ أَنَّهُ يُؤَدِّي بِهِ إلَى ضَعْفِهِ. فَأَقُولُ:
لْقَدُ أَعَلَّهُ بِثَلَاثِ عِلَّلَ:
الْأُولَى: قَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ فِي (الْمُهَاصِرِ):
"لا بأس به "! فَقَالَ الْمُومِى إِلَيْهِ: "وَهُوَ مِمَّنْ يَكْتُبُ حَدِيثُهُ وَيَنْظُرُ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَاتِمٍ، كَمَا فِي "مُقَدَّمَةِ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ " ... ".
فأَقُول: نعم، هَذَا مَذْهَبُهُ فَكَانَ مَاذَا؟! هَلَّا بَيِّنَتُ لِقَرَائِكَ مَاذَا تُفْهَمَ مِنْهُ؟! أَلَمْ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعْنِي هَذَا الَّذِي عَنَيَّتُهُ أَنْتَ مِنْ تَضْعِيفِهِ، وَإِنَّمَا عَنَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ؟! فَقَدْ قَالَ:
١- "إذا قِيلَ لِلْوَاحِدِ: إِنَّهُ ثِقَةٌ، أَوْ مُتَّقِنٍّ، ثَبَتَ؛ فَهُوَ مِمَّنْ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ".
٢- "وإذا قِيل له: إِنَّهُ صَدُّوقٌ، أَوْ مَحَلُّهُ الصِّدْقَ، أَوْ لَا بَأْسَ بِهِ؛ فَهُوَ مِمَّنْ يَكْتُبُ حَدِيثُهُ وَيَنْظَرُ فِيهِ، وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ الثَّانِيَةُ".
فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ كَانَ فِي الْمَنْزِلَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ يَحْتَجُّ بِهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ شَأْنُهُ شَأْنُ مَنْ كَانَ فِي الْمَنْزِلَةِ الْأُولَى. فَهَذِهِ مَرْتَبَةٌ مَنْ كَانَ صَحِيحُ الْحَدِيثِ، وَالثَّانِيَةُ مُرَتَّبَةً مَنْ كَانَ حَسْنُ الْحَدِيثِ. وَلِذَلِكَ حَسَنُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ إِسْنَادُ حَدِيثِهِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا.
وَهَذَا كُلُّهُ يُقَالُ إِذَا فَرَضْنَا أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مِنْ وَثْقِ الْمُهَاصِرِ هَذَا، وَقَدْ عَرَفْتُ مِنْ وَثْقِهِ.
الْعِلةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ: قَالَ بَعْدَ أَنْ نُقِلَ عَنْ "عِلَلِ الدَّارَقُطْنِيِّ " أَنَّهُ سَمَّاهُ مُهَاصِرًَا:
"على كل حَال فَهُوَ قَدْ اُضْطَرَبَ فِي الْحَدِيثِ سَنَدًا وَمَتَنًَا. وَالرَّاوِي عَنْهُ هُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout