"إسْنَاده حَسَنٌ ".
وَمُهَاجِرُ بْنُ حَبِيبٍ لَا وُجُودَ لَهُ فِي كُتُبِ التَّرَاجُمِ؛ إلَّا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ابْنِ حِبَّانَ مَعَ ذِكْرِهِ خَوْفَهُ أَنْ يَكُونَ مُحَرِفًًا مِنْ "مهَاصِر"، فَكَذَلِكَ تَحْرَّفُ عَلَى نِسَاخِ "الْإِصَابَةِ "، وَ"أَسِدُّ الْغَابَةَ " (١/٨٥)، وعلى واضِع "فَهَارِسُ الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " (ص ٥٦١) وَغَيْرُهُمْ؛ كَالْمُعَلَّقِ عَلَى "الثِّقَاتِ "؛ فَقَدْ وَقَعَتْ الْعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَنْهُ: "وَأَخَافَ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُهَاجِرٌ.. "، هَكَذَا: "مهَاجِر"!!
وعلى الصَّواب وَقَعَ فِي تَرْجَمَةِ أَرْطَاةِ بْنِ الْمُنْذِرِ فِي "تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرِ"، وَ"تَهْذِيبُ الْكَمَالِ "، وَكَذَا فِي "تَرْتِيبِ ثِقَاتِ الْعِجْلِيِّ " لِلْهَيْثَمِيِّ (٤٤٢/١٦٤٥) وقال:
"شامي تابِعِي ثقة".
قلت: وَلَمْ يَذْكُرْ الْهَيْثَمِيُّ فِي كِتَابِهِ "تَرْتِيبُ ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ " تَرْجَمَةً "مهَاجِر.. " الْمُحْرِفَةُ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ ذَلِكَ اقْتِنَاعًًا مِنْهُ بِأَنَّهَا مُحَرَّفَةٌ فَلَا يَصِحُّ إيرَادُهَا فِي الْكِتَابِ، أَوْ أَنَّهَا لَمْ تَقَعْ لَهُ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ "الثِّقَاتِ ". وَاَللَّهُ أَعْلمُ.
وَقَدْ أَشَارَ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ" إِلَى تَوْثِيقِ الْمُهَاصِرِ هَذَا، فَقَالَ عَقِبَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ (١٠/٣٥٧):
"رواه الطبراني، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلَّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ " -
وَأَقُول: قَدْ صَرَّحَ بَقِيَّةً فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِالتَّحْدِيثِ فَأَمْنََّا بِذَلِكَ تَدْلِيسَهُ، وَلِذَلِكَ حَسَنُ الْحَافِظُ إِسْنَادُهُ، كَمَا تَقَدَّمَ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
وَقَدْ تَحَرَّفَ اسْمُ "الْمُهَاصِرِ" هَذَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ، فَلَاَ بُدَّ مِنْ تَخْرِيجِهِ: *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout