وَأَمَّا الْخَلَاصُ مِنْ كَيْدِ الْكَائِدَينَ، وَحَسَدِ الْحَاسِدِينَ، وَطَعْنِ الطَّاعِنِينَ؛ فَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ إلَّا بِالْوَفَاةِ عَلَى الْإِيمَانِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَمَا أَحْسَنَ مَا قِيلَ:
وَلَسْتُ بِنَاجٍٍ مِنْ مَقَالَةِ طَاعِنٍ وَلَوْ كُنْت فِي غَارٍٍ عَلَى جَبَلٍ وََعَْرِ
ومِن ذا الَّذِي يَنْجُو مِنَ النَّاسِ سَالِمًًا وَلَوْ غَابَ عَنْهُمْ بَيْنَ خَافِِيَتَيْ نَسْرِ *
سبب النهي عن سَفَرِ الرَّجُلِ وَحَدَهُ
إِنَّ هذَيْنِ شَيْطَانَانِِ، وإِنَِّّي لمْ أَزَلَّْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - فَأََقَرِئَهُ السَّلاَمَُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّْا هَهُنَا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُُ لَهُ لَبََّعَثْنَا بها إِليه.
قال: فلمَّا قَدِمََ الرَّجُلُُ الْمَدِينَةَُ أَخْبَرَُ النَّبِيَُّّ - صلى الله عليه وسلم -، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليهِ وسلم - عَنِ الْخَلْوةِ) .
أَخرَجهُ الْحَاكِمُ (٢/١٠٢)، وأحمِد (١/٢٧٨ و٢٩٩) مَنْ طُرِّقَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو الرََّّقِّي عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ:
"صحِيح الإِسْنَادُ عَلِى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ، وَقَوَّاهُ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (٦/٣٤٥) بسكوته عنه، وَفَسَّرَ (الْخَلْوَةِ) بِقَوْلِهِ:
"أي: السَّفَرُ وَحْدَهُ " كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ. *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout