ذَاكَ التَّضْعِيفُ لِذَاتِهِ مِمَّا يُشِيرُ حَفِيظَةَ بَعْضِ الْجَهْلَةِ الْأَغْرَارِ، وَيُعَدُُّّه تَنَاقُضًَا وَجَهِلًَا؛ كَذَاكَ الْمُسَمَّى بِحُسْنِ السَّقَافِ، وَالْمُنْتَسِبِ إلَى آلِ الْبَيْتِ الْأَطْهَارِ، وَالشَّاطِرُ فِي قَلْبِ الْحَقِّ بَاطِلًا، وَالصَّوَابُ خَطَأً، وَقَدْ نَذَرَ نَفْسَهُ، وَجَعَلَ دَأْبَهُ الرَّدَّ عَلَى الْأَلْبَانِيِّ، فَكَمْ لَهُ مِنْ رِسَالَةٍ فِي ذَلِكَ، مِنْهَا مَا أَظْهَرَهُ أَخِيرًُا بِعُنْوَانَ؛ "تَنَاقَضَاتُ الْأَلْبَانِيِّ.. "، وَقَدْ كَفَّانِي مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَلَيْهِ وَالْكَشْفُ عَنْ زُورِهِ وَبُهَتَانِهِ، وَجَهِلِهِ وَضَلَالُهِ: الْأَخُ الْفَاضِلُ عَلَيَّ الْحَلَبِيُّ فِي كِتَابِهِ الْقَيِّمِ "الْأَنْوَارِ الْكَاشِفَةُ لَـ "تَنَاقَضَاتٌ " الْخِسَافُ الزَّائِفَةُ وَكَشْفَ مَا فِيهَا مِنْ الزَّيْغِ وَالتَّحْرِيفِ وَالْمُجَازَفَةِ"؛ فَإِلَيْهَا أَلْفَتْ الْأَنْظَارَ؛ فَقَدْ نَفَعَ اللَّهُ بِهَا كَثِيرًٌا، حَتَّى بَعْضَ الْمَغْرُورِينَ بِهِ سَابِقًًا حِينَمَا عَلِمُوا وَأَنْصَفُوا.
وَلَكِنِّي أُرِيدُ هُنَا أَنْ أَقُولَ لَهُ (قُولًا لَيْنًَا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يُخْشَى):
أَولًا: هَل أَنْتَ مَعْصُومٌ فَلَا يَقَعُ مِنْك خَطَأً عِلْمِي مَا؟ فَإِنْ أَجَابَ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْصُومٍ، وَأَنَّ الْخَطَأَ مِنْهُ وَارِدً- كَمَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَقًٌّّا- قُلت:
ثانيًا: فَإِذَا تَبَيَّنَ لَكَ الصَّوَابُ فِيمَا بَعْدَ؛ هَلْ تَرْجِعُ إِلَيْهِ- كَمَا يَفْعَلُ الْأَلْبَانِيُّ- أَمْ تَصَرَُّّ عَلَيْهِ؟ فَإِنْ أَجَبْتُ بِالْإِيجَابِ- كَمَا هُوَ جَوَابُ الْمُؤْمِنِ- فَلِمَاذَا تُسَمِّيَ إذَنْ تَرَاجَعِ الْأَلْبَانِيِّ إِلَى الصَّوَابِ خَطَأً، بِدَيْلٍ أَنْ تَشْجِعَهُ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى الصَّوَابِ دَائِمًًا وَأَبَدًَا، وَإِنْ كَانَ هُوَ بِفَضْلِ اللَّهِ لَيْسَ بِحَاجَةٍ إِلَى تَشْجِيعٍ وَاحِدٍ مِثْلُكَ؟!!! أَلَيْسَ "تَنَاقِضُكَ "! وَعَدَمُ تَرَاجَعِكَ عَنْهُ مِنْ أَكْبَرِ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّ وَرَاءَ الْأَكْمَةِ مَا وَرَاءَهَا؟! وَخِتَامًَا أَسْأَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَهْدِيَكَ إِلَى أَنْ تَتَعَلَّمَ عِلْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَعًَا وَعَلَى مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، حَتَّى يَنْجُوَ الْمُغْرِرُ بِهِمْ مِنْ ضَلَالِكَ، وَإِلَّا ... فَعَلَى نَفْسِهَا جَنْتُ بِرَاقِشٍ.
وَأَمَّا أَنَا؛ فَإِنِّي أَرْجُو مِنْهُ تَعَالَى أَنْ يَزِيدَنِي تَوْفِيقًًا فِي خِدْمَةِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ وَالِانْتِصَارِ لَهَا، وَأَنْ يُسَدِّدَ فِي ذَلِكَ خَطَايَ، وَأَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ سَبَبًًا لِيَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِيْ يَوْمَ الدِّينِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout