مَجَالٌ لِبَيَانِهَا هُنَا، وَلَكِنْ عَلَى الْأَقَلِّ أَنْ يُبَيِّنَ مَا قَدْ يَشْتَرِكُ فِي فَهْمِهِ عَامَّةُ الْقِرَاءِ، كَالذُّهُولِ أَوْ النِّسْيَانِ الَّذِي هُوَ طَبِيعَةُ الْإِنْسَانِ، أَوْ عَدَمُ تَوَفُّرِ الْمَرَاجِعِ عِنْدَهُ وَلَوْ أَحْيَانًَا، لِيَتَتَبَّعَ طُرُقُ الْحَدِيثِ فِيهَا، أَوْ عَدَمَ نِشَاطِهِ لِلْبَحْثِ، أَوْ ظُهُورِ مَرَاجِعٍ جَدِيدَةٍ لَمْ تَكُنْ مَطْبُوعَةً أَوْ مُصُورَةً مَبْذُولَةً مِنْ قِبْلٍ، أَوْ اخْتِلَافِ اجْتِهَادٍ وَرَأْيٍ بَاحِثٍ عَنْ غَيْرِهِ، هُنَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ وَالِاخْتِلَافُ فِي الْحُكْمِ، وَهَذَا أَمْرٌ طَبِيعِيٌّ جَدًٍّّا، فَعَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ لَا يَكُونَ إمَّْعَة لِأَحَدٍ، وَإِنَّمَا يَجْتَهِدُ لِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ حَسَبَ الطَّاقَةِ، وَلَا يُكَلَّفُ اللَّهُ نَفْسًًا إلَّا وَسْعَهَا.
وَقَدْ تَبَيَّنَ لِي أَنَّ الشَّيْخَ الدَّوَيشَرْحِمَهُ اللَّهَ- لَا يَتَعَدَّى أَنْ يَكُونَ أُوتِي ذَاكِرَةً وَحِفْظًَا، أَمَّا التَّحْقِيقُ وَالتَّصْحِيحُ فَلَيْسَ هُنَاكَ، وَلِعَلِيٍّ سَبَقَ أَنْ ذَكَرَتْ بَعْضَ الْأَمْثِلَةِ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا سَبَقَ، فَهُوَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْيَانِ يَنْتَقِدُنِي عَلَى تَضْعِيفِيٍّ لِبَعْضِ الْأَحَادِيثِ بِشَوَاهِدٍ يَذْكُرُهَا؛ وَتَكُونُ شَوَاهِدُ قَاصِرَةً غَيْرُ كَامِلَةٍ لِلْحَدِيثِ كُلِّهِ، كَالْأَحَادِيثِ (٢، ٤٢، ٤٤، ٥٢، ٥٥، ٧٥، ٨٢، ٨٩، ٩٤، ٩٨، ١٠٠) . فالْحَدِيثُ رقم (٢) نَصه:
"مِنْ قَرَأَ الْقُرْآنُ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ؛ أَلْبَسُ وَالِدِهِ تَاجًَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْؤُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا ... " الْحَدِيثُ قُوَّاه بِشَاهِدٍ ذَكَرَهُ فِي آخِرِهِ:
"ويُكْسى والداه حُلَّتِين لا يَقُومُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا ... "؛ فَأَيْنَ هَذَا مِنْ ذَاكَ، أَيْنَ الْحُلَّتَانِ مِنْ التَّاجِّ؟ !
وِتَارَةً يَكُونُ الْحَدِيثُ الضَّعِيفُ فِي الْوَقْفِ، فَيَسْتَشْهِدُ لَهُ بِحَدِيثٍ فِي الْوَصِيَّةِ، وَشِتَّانِ مَا بَيْنَهُمَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَانْظُرْ الْحَدِيثَ (١٦) .
وتارة يَغَضُّ النَّظَرُ عَنِ الرَّاوِي الْمُضَعَّفِ لِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ مِنْ رِجَالٍ "الصَّحِيحِ "
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout