أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ" (٩/٤١٦ - ٤٢١)، والحاكم (٢/٣٧٦- ٣٧٧ و٤/٥٨٩- ٥٩٢) وقال فِي الْمَوضِعِ الأَول:
"صحِيح عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ "! وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ!
وَقَالَ فِي الْمَوْضِعِ الآخَرِ:
"رواة هَذَا الْحَدِيثُ- عَنْ آخَرِهِمْ- ثِقَاتٌ؛ غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَخْرُجَا أَبَا خَالِدٍ الدَّالَّانِيُّ فِي "الصَّحِيحَيْنِ "؛ لَمَا ذُكِرَ مِنْ انْحِرَافِهِ عَنْ السَّنَّةِ فِي ذِكْرِ الصَّحَابَةِ، فَأَمَّّا الْأَئِمَّةُ الْمُسْتَقْدِمُونَ؛ فَكُلُّهُمْ شَهِدُوا لِأَبِي خَالِدٍ بِالصِّدْقِ وَالْإِتْقَانِ، وَالْحَدِيثِ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرُجَاهُ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَّانِيُّ مِمَّنْ يَجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي أَئِمَّةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ".
كذا قَال! وَمَا عَرَفْتُ مَنْ شَهِدَ لَهُ بِالْإِتْقَانِ، أَمَّا الصِّدْقُ؛ فَنَعَمَ، وَفِي حِفْظِهِ ضَعْفٌ كَمَا يَأْتِي، وَأَمَّا الذَّهَبِيُّ؛ فَتَعَقَّبَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ:
"ما أَنْكَرَهُ حَدِيثًُا عَلَى جَوْدَةِ إِسْنَادِهِ، وَأَبُو خَالِدٍ شَيْعِيٍّ مُنْحَرِفٌ "!
وَأَقُول: لَمْ أَرَ مَنْ رَمَاهُ بِالتَّشِيُّعِ، فَلَعَلَّهُ الْتَبَسُ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ، ثُمَّ هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقَالَ الذَّهَبِيُّ نَفْسُهُ فِي "الْكَاشِفِ ":
"وثقة أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: فِي حَدِيثِهِ لِيِّنَ ".
وقال فِي " الْمُغْنِي ":
"مشهور، حَسَنُ الْحَدِيثُ، قَالَ أَحْمَدُ: لاَ بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فَاحِِشُ الوَهْمُ، لَاَ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ".
وَلذلك قَالَ الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ":
"صدوق يُخْطِئُ كَثِيرًا، وَكَانَ يُدَلِّسُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout