بَلَى يَا رَبِّّ! هَذِهِ لاَ أَسْأَلُُكَ غَيْرَهَا، وَرَبَُّّه يُعْذَرُُهُ؛ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَاَ صََبْرَ لهُ عَلَيْهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا.
فَيَسْمَعُُ أَصْوَاتِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُُ: أَيْْ رَبِّ! أَدْخِلنِيهَا، فَيَقُولُ: أَيِْ ابْنَُ أَدْمٍَ! مَا يَصْرِينِي مِنكَ؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكََ الدُّنْيَا وَمِثْلََهَا مَعََهَا؟ قَالَ: يَا رَبِّّ! أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟
فَضَحِكََ ابْنُُ مَسْعُودًٍ، فَقَالََ: أَلاَ تَسْأَلُونِي مِمََّ أَضْحِكُ؟ فَقَالُوا: مِمََّ تُضَحَّكَُ؟ قَالَ:
مِنْ ضَحِكِ ربِّ الْعَالَمِينُ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتََ رَبًُّّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ:
إِنِّي لاَ أَسْتَهْزِئُُ مِنْكَ، وَلَكِنِّْي عَلَى مَا أَشَاءَ قَادِرٌ. - وَفِي رِوَايَةٍ: قُدِير-) (١) .
أخرجهُ مسلم (١/١١٩- ١٢٠)، وأبو عَوَانَةَ (١/١٤٢- ١٤٤)، وابن حبَّان (٩/٢٦٠/٧٣٨٧)، وأحمد (١/٣٩١- ٣٩٢ و٤١٠- ٤١١)، والآجرِّي فِي "الشَّرِيعةِ" (ص ٢٨٢- ٢٨٣)، والطبرانِي فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (١٠/١٠/٩٧٧٥) - والرِّوَايَةُ الأُخْرِى لِهَؤُلاَءِ الثَّلَاَثَةِ، وَالسِّيَاقُ لِمُسْلِمٍ- مَنْ طُرُقَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - قَالَ ... فَذَكَرَهُ.
وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُخْتَصَرًٍا جَدًٍّا، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "مُخْتَصَرِ الشَّمَائِلِ " (رقم ١٩٧) .
1 (١) تقدم تخريج هذا الحديث برقم (٢٦٠٥) بزيادة في مصادر التخريج، وهو هنا بزيادة في الشرح والتفصيل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout