عَلَيْهِ فِيهِ تَخْلِيطٌ، فَمُقْتَضَى ذَلِكَ؛ أَنَّ مَا يَجِيءُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَهْلِ الْحَذَقِ كَيَحْيَى ابْنِ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيِّ وَأَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ-؛ فَهُوَ مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ، وَمَا يَجِيءُ مِنْ رِوَايَةِ الشُّيُوخِ عَنْهُ؛ فَيَتَوَقَّفُ فِيهِ "؛ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَبُو شُرَيْحٍ: اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثِقَةٌ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي "الصَّحِيحَيْنِ "، وَقَدْ خَالَفَهُ إِسْنَادًًا وَمَتْنًَا: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ؛ فَقَالَ: عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ نَحْوَهُ، وَزَادَ:
" (وَرَهْبَانِيَّةُ ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ)، ثُمَّ غََدَوْا مِنَ الْغَدِ، فَقَالُوا: نَرْكَبُ فَنَنْظُرُ وَنُعْتَبَرُ ... " الْحَدِيثُ بُطُولِهِ، وَقَدْ أَوْرَدْتُهُ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ (٣٤٦٨) منْ أَجَلِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَتَفْرََّد سَعِيدٍ بِهَا؛ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ.
وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي "الْمَجْمَعِ "، وَقَالَ (١/٦٢):
"رواه الطبرانِي فِي "الأَوْسِطِ "، و"الْكبِير"، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتَبَ اللَّيْثَ، وَثَقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ ".
قلت: ولهُ شَاهِدَانُ مُرْسَلانِ:
أَحَدُهُمَا: عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ مَرْفُوعًٌا بِلَفْظِ:
"إِنّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالتَّشْدِيدِ، شَدَِّّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ؛ فَشَدَِّد اللَّهُ عَلَيْهِم، فَأُولَئِكَ بَقَايَاهُمْ فِي الدِّيَارِ وَالصَّوَامِعِ ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي " التَّفْسِيرُ" (٧/٧)، والْمَروزِي فِي "زَوَائِدِ الزُّهْدِ" (٣٦٥/١٠٣١) وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout