وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ: أَخْرَجَهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي تَرْجَمَةِ سَهْلٍ مِنْ "الْمُعْجَمِ "، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ" (٦/٨٨/٥٥٥١) و"الأوسط " (١/١٧٤/٢/٣٢٣٠)، والْبُيهَقِي فِي "شعب الإِيْمَانُ " (٣/٤٠١/٣٨٨٤) .
قلت: وهَذَا إِسْنَادُ جَيِّدٍ بِمَا بَعْدَهُ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ؛ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، فَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ كَمَا تَرَى، وَذَكَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ أَنَّهُ رَوَىَ عَنْهُ فِي "صَحِيحِهِ "، كَالْمُنْذِرِيِّ فِي آخَرِ "التَّرْغِيبِ " (٤/٢٨٦)، والذهبي فِي "الكَاشِفِ "، وَقَالَ فِي " الْمُغْنِي ":
"والصحِيح أن الْبُخَارِيَّ رَوِىَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ ".
وقال تبعًا لِلْمُنْذِرِيِّ:
"صالح الحَدِيث، لهُ منَاكِير".
وقَالَ الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ".
"صدوق كثِيرُ الْغَلَطِ، ثَبَتَ فِي كِتَابِهِ، وَكَانَتْ فِيهِ غَفْلَةً".
وَرُمَزَ لَهُ بِأَنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَى لَهُ تَعْلِيقًٌا، وَذَكَرَ فِي "تَهْذِيبِهِ " تَبَعًَا لِأَصْلِهِ، أَنَّ الْبُخَارِيَّ اسْتَشْهِدَ بِهِ فِي "الصَّحِيحِ "؛ لَكِنَّهُ فِي "مُقَدَّمَةِ الْفَتْحِ " (ص ٤١٤- ٤١٥) تَتبع الأَحَادِيثُ الَّتِي رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ عَنْهُ بِصِيغَةً: حَدَّثَنَا، أَوْ: قَالَ لِي، أَوْ قَالَ- الْمُجَرَّدَةُ- مِنْ تِسْعَةِ مَوَاضِعَ مِنْ "الصَّحِيحِ "، فَتَبَيَّنَ أَنَّ أَكْثَرَهَا مُتَابَعَةً أَوْ اسْتِشْهَادًٍا، وَالْقَلِيلُ مِنْهَا احْتِجَاجًُا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَكِنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ سَاقَ أَقْوَالٍ الْأَئِمَّةِ فِيهِ مَا بَيْنَ جَارِحٍ وَمَوثًِّق:
"قلت: ظَاهر كَلامِ هَؤُلاَءِ الأَئِمَّةِ أَنَّ حَدِيثَهُ فِي الأَوَّلِ كَانَ مُسْتَقِيمًٌا، ثُمَّ طَرَأَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout