(تَنْبِيهٌ) عَزَى الْحَافِظُ فِي " التَّلْخِيصُ " (ص ٣٣٣) هذا الْحَدِيثُ لِلدَّارِمِيِّ وَتَبِعَهُ عَلَى
ذَلِكَ الشَّوْكَانِيُّ فِي " نِيْلُ الْأَوْطَارِ " (٥ / ٢٤٣)، وَمَنَ الْمُصْطَلِحِ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ
الْعِلْمِ أَنَّ الدَّارِمِيَّ إِذَا أَطْلَقَ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ
كِتَابُ " السُّنَنُ " الْمَعْرُوفُ بـ " الْمُسْنَدُ "، وَعَلَيْهِ فَإِنِّي أَخَذْتُ أَبْحَثُ عَنْهُ فِيهِ، وَلَكِنَّ
عَبَثًا، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ أَقِفَّ عَلَى سَنَدِ الْحَدِيثِ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ، وَحِينَذَاكَ تَبَيَّنَ لِيَ
أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ الْمُرَادُ، وَإِنَّمَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ الَّذِي مِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ
الْبَيْهَقِيُّ، فَرَأَيْت التَّنْبِيهَ عَلَى ذَلِكَ.
وَأَيْضًا فَقَدْ وَقَعَ مِنْ الشَّوْكَانِيِّ مَا هُوَ أَبْعَدُ عَنْ الصَّوَابِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ إِسْنَادَ
الدَّارِمِيُّ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ الِاسْتِثْنَاءَ الَّذِي تَقَدَّمَ عَلَى الْحَافِظِ!
ثُمَّ إنَّ لِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَلَكِنْ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَيْهِ
فِي " الْإِرْوَاءُ " (١٤٨٨)، وَفِيمَا تَقَدَّمَ كِفَايَةُ.
بِهِ النَّاسَ ".
أخرجه التِّرْمِذِيُّ (٤ / ٥٥) وَأَحْمَدُ (٤ / ٤٣٢ - ٤٣٣ و٤٣٩) عَن سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ
عَنِ خَيْثَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَارِىءٍ يَقْرَأُ، ثُمَّ سَأَلَ،
فَاسْتَرْجِعَ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:
" وَقَالَ مَحْمُودٌ (يَعْنِي شَيْخَهُ ابْنَ غَيْلَانَ): هَذَا خَيْثَمَةُ الْبَصْرِيِّ الَّذِي رَوَىَ عَنْهُ جَابِرَ
الْجُعْفِيُّ، وَلَيْسَ هُوَ خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَخَيْثَمَةُ هَذَا شَيْخٌ بَصْرِي
يُكَنِى أَبَا نَصْرٍ ".
قلت: قال فِيه ابْنُ مَعِين: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout