وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ حَدَّثَنِيهِ- عَنْ مُرَّة البَهْزِي، قال:
بينَمَا نَحْنُ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ:
"كَيْفُ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثَوَّرُ فِي أَقْطَارِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صِيَاصِيٌّ بَقَرٍّ؟ ".
قالوا: نصَنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟! قَالَ:
"عليكم بِهَذَا وَأَصْحَابِهُ- أَوْ: اتَّبَعُوا هَذَا وَأَصْحَابُهُ- ".
قال: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطِفْتُ عَلَى الرَّجُلِ، فَقُلْتُ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟! قَالَ: "هذا". فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صحِيحِهِ " (٩/٣١/٦٨٧٥- الإِحسان) - وَهُو مِمَّا فَاتَ "الْمُوَارِدِ"-، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي "السَّنَةِ" (٢/٥٩١/١٢٩٦) من طرِيق أَبِي بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ- وَهُوَ فِي "الْمُصَنِّفِ " (١٢/٤٠- ٤١) -، وأَحْمَد (٥/٣٣ و٣٥)، والطَّبَرَانِيُّ أَيضًا (٢٠/٣١٦/٧٥٢) من طرِيق أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرُهُ (٧٥١) كلهُم عن أَبِي أُسَامَةَ عَنْ كَهْمِسَ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٍ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ؛ غَيْرَ هَرَمِيِّ بْنِ الْحَارِثِ وَأُسَامَةُ بْنِ خُرَيْمٍ، فَهُمَا تَابِعَيَانِ مُسْتُورَانِ لَاَ يَعْرِفَانِ إِلَّاَّ بِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ هَذِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ ذَكَرَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِي "ثِقَاتِهِ " (٤/٤٤- ٤٥ و٥/٥١٤) على قَاعِدْته! وَلَكِنَّ أَحَدُهُمَا يُقَوِّي الآخَرَ.
وَقَدْ أَسْقَطَهُمَا مِنَ الإِسْنَادِ أَبُو هِلاَلٍ فَقَالَ: عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ مَرََّّة الْبَهْزِيِّ مَرْفُوعًٌا مُخْتَصَرًَا، وَفِيهِ: فَمَرَّ رَجُلٌ مُقْنِعٌ، فَقَالَ:
"هذا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍٍ عَلَى الْهُدْى". فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout