تَأْخِيرُ أَمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ أَُمَِن عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ بِخِلَافِنَا، ثُمَّ إنَّهُمْ أَخَّرُوهُ حَتَّى صَلَّوْا كُلُّهُمْ عَلَيْهِ دَاخِلَ بَيْتِهِ، فَطَالَ لِذَلِكَ الْأَمْرَ، وَلِأَنَّهُمْ تَرَدَّدُوا شَطْرَ الْيَوْمِ فِي مَوْتِهِ حَتَّى قَدِمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ السَِّنْح، فَهَذَا كَانَ سَبَبُ التَّأْخِيرِ".
(تنبِيه): حَدِيثُ عَائِشَةُ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ؛ هُوَ مِنْ شَرْطِ الْهَيْثَمِيِّ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ"، وَلَمْ يُورِدْهُ فِيهِ، وَفِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَصُهَيْبِ ابْنِ النُّعْمَانِ، وَالْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَدْ أَخْرَجَهَا ثَلاَثَتُهَا فِيهِ (٤/٢٤٧)، وقَد أَورَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي "الْجَامِعِ الْكَبِيرِ" مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَابْنِ نَصْرٍ فِي "كِتَابِ الصَّلَاَةِ"، وَعَزَاهُ الْمُنَاوِيُّ فِي "الْجَامِعِ الأَزْهَرِ" لِأَحْمَدَ؛ وَزَادَ: "بِإِسْنَادِ حَسَنٍ ".
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكبِيرِ" (٢٣/٢٦٥/٥٦١) قال: حدثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ: ثنا بُنْدَار. ح حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ النََّّرْسي: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ابْنُ الْمُثَنَّى قَالاَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ - أَوْصَى عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ ... فَذَكَرَه.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَاَ أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً؛ فَإِنَّ رِجَالَهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ؛ غَيْرَ شَيْخِي الطَّبَرَانِيِّ، لَكِنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا زَكَرِيَّا السَّاجِي؛ فَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ مُتَرْجِمٌ فِي "تَذْكِرَةِ الْحِفَّاظِ "، وَقَالَ فِي "الْمِيزَانِ ":
"أَحِد الأَثْبَاتِ، مَا عَرَفْتُ فِيهِ جَرْحًٌا أَصْلًا ".
وشيخه "بُندار" اسْمهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أَبُو بَكْرٍ، وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout