وَلَكِنَّهُ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ كَمَا بَيَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَكِنَّ النَّظَرَ الصَّحِيحَ يَشْهَدُ لَهُ،
فَإِنَّهُ إذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْإِعْطَاءِ لِمَنْ سَأَلَ بِهِ تَعَالَى كَمَا تَقَدَّمَ، فُسُؤَالُ السَّائِلِ بِهِ، قَدَ
يَعْرِضُ الْمَسْؤُولَ لِلْوُقُوعِ فِي الْمُخَالَفَةِ وَهِيَ عَدَمُ إعْطَائِهِ إيَّاهُ مَا سَأَلَ وَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا
أَدَّى إلَى مُحْرَمٍ فَهُوَ مُحْرَّمٌ، فَتَأَمَّلْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ بِوَجْهِ
اللَّهِ أَوْ بِالْقُرْآنِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا.
وَوُجُوبَ الْإِعْطَاءِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ الْمَسْؤُولُ قَادِرًا عَلَى الْإِعْطَاءِ وَلَا يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بِهِ
أَوْ بِأَهْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَم.
رواه أبو مُحَمَّد الْمُخَلِدِيُّ فِي " الْفَوَائِدُ " (ق ٢٦٨ / ١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ
الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ
الْمَخْزُومِيِّ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: يَا إِسْمَاعِيلُ عِلِمَ وَلَدِي،
فَإِنِّي مُعْطِيكَ أَوْ مُثِيبِك، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ! وَكَيْفَ بِذَلِكَ وَقَدْ
حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
فَذَكَرَهُ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا إِسْمَاعِيلُ لَسْتُ أُعْطِيكَ أَوْ أُثِيبَكَ عَلَى الْقُرْآنِ، إِنَّمَا
أُعْطِيكَ أَوْ أُثِيبُكَ عَلَى النَّحْوِ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي " تَارِيخُ دِمَشَقَ " (٢ / ٤٢٧ / ٢) مَنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
مَنْصُورٍ الرَّمَادِيِّ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهُ " (٦ / ١٢٦) مَنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout