عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:
قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتْ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةً قَدْ أَكَلَ مِنْهَا، وَوُجَدْتْ شَجَرًٌا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا؛ فِي أَيِّهَا كُنْتُ تَرَتَّعُ بِعِيرِكَ؟ قَالَ ... فَذَكَرَهُ. يَعْنِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم - لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.
قَال الْحَافِظُ: "وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلاَلٍ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "الْمُسْتَخْرِجِ ".."
وقال الحَافِظ ابْنُ كَثِيرٍ فِي "الْبِدَايَةِ" (٣/١٣٠):
"انفرد به البخارِي ".
قلت: يَعْنِي دُونَ مُسْلِمٍ. فَقَوْلُ الأَدِيبِ أَحْمَدُ عُبَيْدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "رَوْضَةِ الْمُحَبِّينِ " لِابْنِ الْقَيِّمِ (ص ٢٤٢):
" قال المحب الطبرِيُّ فِي "مَنَاقِبِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ": خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو حَاتِمٍ ".
قلت: فَهُو وَهُمْ مِنْهُ أَوْ مِنَ الْمُحَبِّ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: "الْبُخَارِيُّ " فَقَالَ: "مُسلِم". فَإِنَّ الْحَافِظَ الْمُزِّيَّ فِي "تُّحِفَةِ الْأَشْرَافِ " (١٢/١٥٥) لم يَعزهُ إِلا لِلْبُخَارِيِّ.
وَقَدْ وُجِدْتُ لِسُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ مُتَابِعًٍا، وَلَكِنَّهُ وَاهٍ، وَهُوَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْهَا قَالَتْ:
"يا رَسُول الله! أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتُ وَادِيًا قَدْ عُرِيَ جَمِيعَ شَجَرِهِ إِلاَّ شَجَرَةً وَاحِدَةً؛ أَيْنَ كُنْتُ تَنْزِلُ؟ قَالَ: عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي لَمْ تَعْرِ. قَالَتْ: فَأَنَا تِلْكَ الشَّجَرَةَ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ " (٥/٩٥) في تَرْجَمَةِ عِمْرَانَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْهُ. وَقَالَ فِيهِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout